فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 160

من النسخ، وهذه تختلف اختلاف كبير لأن المصنف هذه يبدأ يجمع من هنا ومن هنا، فيكون عرضة للخطأ، لكن الآن أصناف محمد بن شعيب هذه التي نظر فيها أبو حاتم ليس فيها خطأ، هي كاشفة الخطأ. هذا كلام عارض في قضية الكتب والأصول.

يقول: هذا وهم، دخل لهشام بن إسماعيل حديث في حديث، نظرت في بعض أصناف محمد بن شعيب عن محمد بن يزيد البصري عن هشام بن عروة عن أبيه أن النبي: صلى وترك آية.

الآن الحديث يرجع إلى من؟ إلى هشام بن عروة، ما الذي جعل هذا يغلط -هشام بن إسماعيل-؟ انظر:

يقول: ورأيت بجنب الحديث هذا حديث عبد الله بن العلاء عن سالم عن أبين عن النبي: أنه سئل عن صلاة الليل فقال: مثنى مثنى فإذا خشيت الصبح فأوتر بواحدة.

إذن حديث ابن عمر حديث آخر تمامًا، ما الذي حصل لهشام بن إسماعيل؟ نقل هذا الإسناد إلى هذا المتن.

لولا أن أبا حاتم بلغنا بهذه القصة ما كان أحد يعلم عنها شيء أبدًا، والحديث في سنن أبي داود، وكثير ممن يدرسون إسناده -وهذا إن شاء الله تعالى أذكره في الدرس اللاحق- كلام أبي حاتم بجنبهم ولا يستفيدون منه، ما يأخذون؟. وبعضهم يأخذ مثل هذا الكلام ويرده، في حديث ضمرة بن عبيد الله عن الثوري أظنه عن عبد الله بن دينار. تكلم العلماء عن خطأ ضمرة في ذلك وذكر البيهقي أنه مثل ما وقع لهشام، كان بجنبه حديث النهي عن بيع الولاء وهبته يرويه الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر، فنقل الراوي حديث الإسناد هذا إلى حديث الثاني هذا من ملك. فيأتي المتأخرون ويردون هذا ويقولون: هذتا ظن أنه دخل له حديث. ومثل هذا الكلام، فمثل هذا الكلام ما نستفيد منه؟.

ما انتهى الموضوع في حديث، جاء مع راو آخر اسمه هشام بن عمار أيضًا في

يقول أبو حاتم: فلما قدمت القدمة الثانية أو السفرة الثانية -يعني إلى دمشق- رأيت هشام بن عمار يحدث به عن محمد بن شعيب.

يعني صار محمد متابِع لهشام بن إسماعيل وإذا هو وقع له مثل ما وقع لهشام.

يقول: فقلت له: يا أبا الوليد -فظننت أن بعض الحاضرين أدخلوه عليه- فقلت: يا أبا الوليد ليس هذا من حديثك -الذي يقوله من؟ أبو حاتم، أبو حاتم ناقد جليل يعلم هشام بن عمار أن هذا الحديث ليس من حديثه، طبعًا هذا الكلام أشبه بالخيال بالنسبة لنا، يقول لراو عنده آلاف الأحاديث، وهذا كثير عندهم يقولون: ترى هذا ليس من حديثك. وكثر منهم يتوقف إذا قيل له: ليس هذا من حديثك- ليس هذا من حديثك. فقال: أنت كتبت حديثي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت