فهرس الكتاب
أنكره بمعنى أنه ضعفه، سواء كان راويه ضعيفا أو كذا، ما في الكتب من قصره على الضعيف لا نطبقه على أبي حاتم، هذا المقصود.
س: ...
ج: الآناستقر الاصطلاح على أن الشاذ ما خولف فيه الراوي، يشذ به. ابق على هذا المصطلح، ولكن التفرد الذي بدون مخالفة لا بد أن تستخدم له مصطلحا، إن قلت: باطل، منكر. المهم النتيجة بغض النظر عن المصطلح، ولهذا نقول: لما خصوا المنكر بالضعيف أين ذهب تفرد الثقة وتفرد الصدوق؟ إن أوجدتم له مصطلحا ثانيا وقلتم يدخل في الضعف فعلى العين والرأس. إن قلتم: لا يدخل في الضعف فهذا موضع المناقشة، فأنت الآن بالنسبة للاصطلاح: الشاذ: هو ما خالفف ... أكثر ما يستخدم في هذا المعنى، لكن يبقى موضوع التفرد وإن شاء الله سأعرج عليه في الدرس القادم بقوة.
س: ...
جـ: قضية الإخبار فيها إشكال أحيانا ما يستوعب ذهن الصغير أن تقول له: خذ هذه .... هذا قد يكون فيه نوع إرباك له، خصوصا أن هذه المصطلحات أكثرها طبقت عند الشراح والمتأخرين، مثل ما نقول: المتابعات تامة وقاصرة. ندرسه في كتب المصطلح، لكن لو تقرأ كتاب أبي حاتم كله ما وجدت ذكر لكلمة قاصرة وتامة، وهكذا كتب الأوين، ما يدققون في هذا.
مثال آخر: الحسن لغيره أو الصحيح لغيره. كلمة غيره هذه ما تجدها أبدا عن الأولين، إنما المتأخرون تأملوا في مصطلحات المتقديمن فوجودا أن الصحيح على نوعين. فأعطوا هذا صحيا لذاته وهذا لغيره. ويقولون: الصحيح لغيره موجود في صحيح البخاري ومسلم، ولكن الأولن لا ينوعونه إلى هذين النوعين. غير موجود هذا التقسيم أو كلمة لغيره، ولكن الآن كثر عند المتأخرين، وهو لا بأس به طالما أنه لا يعارض قاعدة.
فتنبيه الصغير فيه إشكال، وأن ضربت بمثال في الفقه، أصول الفقه، أنت لما تحفظالصغير مثلا: الآجرومية. ثم فيما بعد تقول له: مذهب الكوفيين في المسألة الفلانية هو .... يقول لك: لماذا لم تقل لي من عشر سنوات؟
لو قلت له إن مذهب الكوفيين هو الراجح في المسألة الفلانية أو في كذا ... ما استوعبه. كثير من الناس كثير من العوام حتىلطلاب يأخذون الأمور مسلمات، لا يحسن أن نثير عندهم موضوع الخلافات الفقهية، ما يحسن للخطيب أن يسوق الأقوال في القراءة خلف الإمام أو في الجهر بالفاتحة أو رفع اليدين ... لأن الناس أخذوها من مفتيهم على التسليم، فتقول له: