الصفحة 13 من 15

لديها, وكلا الأمرين يرجع إلى مكانتها ووزنها القانوني في المصرف. وفي الغالب فطرق تعيين أعضاء الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية لا تخرج عما يلي:

1 -أن يتم التعيين من قبل الجمعية العمومية للمساهمين مباشرة.

2 -أن يتم التعيين من قبل الجمعية العمومية للمساهمين بناء على ترشيح من مجلس الإدارة ..

3 -بالتعيين من مجلس الإدارة.

4 -بالتعيين من قبل جهة خارجية. كمؤسسة النقد أو البنك المركزي مثلا. [1]

ولعل أفضل هذه الطرق هي أن يكون تعيينهم من قبل جهة خارجية موثوق بها، أو أن يكون تعيينهم من قبل الجمعية العمومية للمساهمين فهذا أكثر حيادية واستقلالا.

مساهمة أعضاء الرقابة الشرعية في المصرف:

يرى بعض الباحثين جواز مساهمة أعضاء الرقابة الشرعية في المصرف الذي ينظرون في معاملاته، ويرى انه ليس من العدل منعهم من المساهمة في تلك المصارف، وهؤلاء الأعضاء من المفترض أنهم أحرص من غيرهم على تحري المعاملات الحلال لنفسهم ولغيرهم. وإذا ما عرفنا أن هؤلاء الأعضاء وبسبب قلتهم منهم من يعمل في أكثر من مصرف إسلامي، فمن غير العدل منعه من المساهمة في كل تلك المصارف التي يعمل فيها. أما القول بأنه قد تؤثر مساهمته في المصرف على قراره, فمن المفترض أن يكون عضو الهيئة من أهل التقوى والورع، وهذا يمنعه من مجاملة المصرف الذي يمتلك أسهما فيه. [2]

والذي يبدو لي أن منعهم من المساهمة في المصرف الذي ينظرون في معاملاته هو الأنسب؛ لأن من المبادئ الشرعية سد الذرائع، ولهذا لا تقبل شهادة الابن لأبيه ولا شهادة العدو على عدوه، بل لا يجوز للقاضي أن ينظر في قضية له فيها مصلحة مهما كان ورعه وعدله.

التدقيق الشرعي

التدقيق الشرعي أو ما يسمى أحيانا المراجعة الشرعية الداخلية، وهي إدارة مرتبطة بهيئة الرقابة، وهي بالغة الأهمية مهمتها التأكد من تطبيق المصرف لقرارات هيئة رقابته، ومدى التزامه بها، ولكي تقوم بعملها لابد من وجود عدد كاف من المؤهلين يقومون بمراجعة أعمال المصرف في فروعه كافة واكتشاف موضع الخطأ والتقصير ـ إن كان ـ ورفع ملحوظاتها لهيئة الرقابة لتتولى معالجتها حسب القواعد الشرعية [3] .

التأهيل الشرعي للعاملين في المؤسسات المالية

أهم ما يميز المؤسسات المالية الإسلامية هو الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية، وينبغي أن يتحقق هذا الالتزام بكافة أنشطة تلك المؤسسات وممارساتها دون الاقتصار على أحكام فقه المعاملات، بل يتعداها إلى التحلي بالأخلاق الإسلامية السمحة واللباس الشرعي وحسن المعاملة مع كافة الأطراف. ومن هنا تأتي الحاجة إلى ضرورة التأهيل الشرعي للعاملين في المؤسسات المالية الإسلامية، وعلى هذا فالتأهيل الشرعي هو

(1) انظر الرقابة الفعالة في المصارف الإسلامية الشرعية، د. محمد أمين القطان ص 14 إحالة إلى مشروع تقويم أداء البنوك الإسلامية, المعهد العالمي للفكر الإسلامي, القاهرة, 1992

(2) انظر الرقابة الفعالة في المصارف الإسلامية الشرعية، د. محمد أمين القطان ص 18

(3) انظر بحوث في المعاملات والأساليب المصرفية الإسلامية، الدكتور عبد الستار أبو غدة 5/ 236ـ240

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت