فهرس الكتاب
-ينسب إِلى علي أنه قال مخاطبًا الحسين:
-أحسينُ إِني واعظُ ومؤدبٌ ... فافهمْ فأنتَ العاقلُ المتأدبُ
-واحفظْ وصيةَ والدٍ متحننٍ ... يغذوكَ بالآدابِ كيلا تعطبُ
-أبُنَيَّ إِن الرزق مكفولٌ به ... فعليكَ بالإِجمالِ فيما تطلبُ
-لا تجعلنَّ المالَ كسبَكَ مفردًا ... وتقى إِلهكَ فاجعاَنْ ما تكسبُ
-أبُنَيَّ إِن الذكرَ فيه مواعظٌ ... فمن الذي بعظاتِهِ يتأدبُ
-فاقرأ كتابَ اللَّهِ جهدَكَ واتلُهُ ... فيمن يقومُ به هناكَ وينصبُ
-بتفكرٍ وتخشعٍ وتقربٍ ... إِن المقربَ عندَه المتقربُ
-واعبدْ إِلهكَ ذا المعارجِ مخلصًا ... وانصتْ إِلى الأمثالِ فيما تضربُ
-وإِذا مرْتَ بآيةٍ وعظيمةٍ ... تصفُ العذابَ فقفْ ودمعُكَ يسكبُ
-وإِذا مررْتَ بآيةٍ في ذكرِها ... وصفُ الوسيلاةِ والنعيمِ المعجبُ
-فاسأل إِلهكَ بالإِنابةِ مخلصًا ... دارِ الخلودِ سؤالَ من يتقربُ
-واجهدْ لعلكَ أن تحلَّ بأرضِها ... وتنالَ روح مساكن لا تخربُ
-بادرْ هواكَ إِذا هممْت بصالحٍ ... خوفَ الغوالبِ أن تجئَ وتغلبُ
-وإِذا هممْتَ بسيءٍ فاغمضْ له ... وتجنبِ الأمرَ الذي يُتَجنبُ
-واخفضْ جناحكَ للصديقِ وكن له ... كأبٍ على أولادِه يتحدَّبُ
-والضيفَ أكرِمْ ما استطعْتَ جوارَه ... حتى يعدَّكَ وارثًا ينتسبُ
-واجعلْ صديقَكَ من إِذا آخيتَه ... حفظَ غلإِخاءَ وكان دونَكَ يضربُ
-واطلبهمُ طلبَ المريضِ شفاءَه ... ودعِ الكذوبَ فليس ممن يصحبُ
-واحفظْ صديقكَ في المواطنِ كُلِّها ... وعليكَ بالمرءِ الذي لا يكذبُ
-واقلِ الكذوبَ وقربَه وجَوارَه ... إِن الكذوبَ ملطخٌ من يَصْحَبُ
-يعطيكَ ما فوقَ المنى بلسانِه ... ويروغُ منكَ كما يروغُ الثعلبُ
-واحذرْ ذوي الخلقِ اللئامَ فإِنهم ... في النائباتِ عليك ممن يخطبُ
-يَسْعَون حولَ المرءِ ما طمعوا به ... وإِذا نبا دهرٌ جَفَوا وتغيبوا
-ولقد نصحْتُكَ إِن قبلتَ نصيحتي ... والنصحُ أرخصُ ما يباعُ ويُوْهَبُ
علي بن أبي طالب