فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 18

(5) معظم مرضى السكري يحتاجون إلى رقابة مستمرة لمستوى السكر في الدم على مدى اليوم، وقد يتطلب ذلك أن يتناول المريض بعض الأغذية تفاديا لدخوله في مضاعفات خطيرة قد تودي بحياته إذا ما ارتفعت نسبة السكر في الدم إلى مستوى خطير يوجب التدخل.

(6) في كل عام وقبل دخول شهر رمضان تكثر الأسئلة حول مدى إمكانية الصيام من عدمه خاصة من مرضى السكري، وبسبب عدم وضوح الرؤية لدى بعض المرضى وبعض الأطباء والفقهاء تظهر فتاوى قد تبدو متضاربة حيث إن إجابة الطبيب أو الفقيه تأتي حسب الأسئلة.

(7) ونظرًا لأهمية الموضوع فقد عقدت مجموعة من الأطباء المسلمين مؤتمرات حول الموضوع (على حوالى 12243 مريضا في 13 دولة إسلامية هي: الجزائر، وبنجلاديش، ومصر، والهند، وإندونيسيا، والأردن، ولبنان، وماليزيا، والمغرب، وباكستان، والمملكة العربية السعودية، وتونس، وتركيا) وتبين أن 43% من مرضى السكري من النوع الأول الذين يجب عليهم الإفطار حسب تعليمات الأطباء يصومون، وقد ثبت أيضا أن نسبة الوفيات في هذا النوع تترواح بين 2 ـ 4 % بينما وجد أن حوالى 79 % أو أكثر من مرضى السكرى من النوع الثاني يصومون رمضان رغم نصيحة الأطباء لهم بالإفطار [وهناك فروق في أعداد المسلمين في الدول الإسلامية ممن يصومون رمضان من مرضى السكرى من النوع الأول، ففى المغرب يصوم 9.4% بنما يصوم 71.6% في المملكة العربية السعودية، وفي النوع الثانى يصوم 57.8% في تركيا بينما يصوم 90 % في ماليزيا وبنجلاديش] أى أن عدد مرضى السكرى الذين يصومون رمضان حول العالم يصل إلى 40 ـ 50 مليون شخص، وذلك بناء على بحث أجري على 12422 مريضا بالسكرى في 13 دولة إسلامية (3، 4) .

كما تبين أن 50% من المرضى يغيرون جرعات علاجهم سواء عن طريق الفم أو الأنسولين، وهؤلاء قد عانوا مضاعفات خطيرة أثناء صيامهم رمضان بالمقارنة بالأشهر السابقة على رمضان، ولأن جميع هذه المؤتمرات قد عقدت بين الأطباء بعضهم البعض، وغاب عنها الفقهاء، فقد جاءت قاصرة من ناحية توضيح الرأي الفقهي إلا أنها كانت أسسا قوية ودعائم راسخه ليبني عليها الفقهاء رأيهم الفقهي في ضوء من التجارب والنتائج العملية لأكبر تجربة أجريت ليست فقط في عدد من الدول الإسلامية التى بلغت 13 دولة ولكنها أيضا في عدد المرضى الذين خضعوا للتجربة، بالإضافة إلى أن عددا كبيرا من الأطباء المسلمين قد ساهموا وشاركوا في وضع الأسس العلمية لها، لذلك فقد أحسن المجمع الفقهي الدولي بجدة بطرحه موضوع [مرض السكرى وصيام رمضان] على أعضائه وتحويله إلى المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية لدراسته والخروج بنتيجة حوله، وقد تدارست المنظمة ذلك التكليف على مدى ثلاثة اجتماعات، إحدهما بالقاهرة في الفترة من 3 ـ 5 نوفمبر 2007 م واثنان في الكويت بتاريخ 8/ 4/2008، وقد شارك في الاجتماعات مجموعة متخصصة في أمراض السكرى وبعض الفقهاء، حيث نوقش الموضوع وتم وضع التوصيات المدونة في آخر هذا البحث [انظر الملحق] .

وموضوع مرضى السكرى وصيام رمضان يشمل سبعة عناصر:

(1) صيام شهر رمضان.

(2) مرض السكرى.

(3) تأثير الصيام على الجسم والمضاعفات الناتجة عن عدم ضبط السكر بالدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت