فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 18

ويعزى هذا المرض إلى كثير من العوامل، لعل أهمها: أن الخلايا المناعية بالجسم تقوم بتدمير خلايا (ب) في البنكرياس وبالتالي لايتمكن البنكرياس من إفراز هرمون الأنسولين، وهذه العملية محكومة بعوامل جينية خاصة تم التعرف عليها، وأن العوامل المباشرة لعوامل الإتلاف قد تكون الإصابة بفيروسات أو مواد معينة قد تؤثر منفردة أو مجتمعة لإحداث تغييرات في خلايا (ب) مما يدفع جهاز المناعة للتعامل معها على أنها أجسام غريبة ويقوم بتدميرها.

وعلاج هذا النوع من السكري يكون بحقن الأنسولين من ثلاث إلى أربع مرات حسب الحاجة ووضع المريض ورؤية الطبيب (7) .

والآمال معقودة على زراعة الخلايا الجذعيه للتغلب على هذه المشكلة التى باتت تؤرق المرضى والأطباء.

كما ظهرت حديثا زراعة الخلايا (ب) في الكبد وأتت بنتائج جيدة ولكنها مازالت تحت التجربة وفي مراحلها الأولى، كما ظهرت مضخة الأنسولين ورغم وجودها في الأسواق إلا أنها مرتفعة الثمن، وقد تصبح في القريب العاجل في متناول الجميع.

ب ـ السكرى من النوع الثاني:

وقد كان في السابق يسمى سكرى الكهول أو السكري غير المعتمد على الأنسولين، ولكن ألغيت هذه التسميات نظرا لظهور هذا النوع في السنوات الأخيرة لدى الشباب والأطفال، حيث انتشرت الملوثات البيئية والأغذية السريعة والمشروبات ذات الطاقة العالية والسكريات وغير ذلك مما تسبب في زيادة الأوزان بشكل كبير لم يكن موجودا في السابق، والإحجام عن القيام بالرياضة مثل المشي.

ويعتبر هذا النوع هو الأكثر شيوعا إذ إن المصابين به يزيدون على 90 % من مجموع مرضى السكري بشكل عام، والسبب وراء الإصابة بهذا النوع هو اضطراب في إفراز مادة الأنسولين وعدم مقدرة خلايا الجسم على الاستفادة منه بسبب ما يطلق عليه مقاومة مفعول الأنسولين حيث يتفاقم الاختلال وتضعف قدرة خلايا (ب) بالبنكرياس على إنتاج الأنسولين مع الزمن.

وفي هذا النوع من السكرى فإن عوامل الوراثة أوضح منها بكثير من النوع الأول غير أن أسلوب التوارث مثير للجدل العلمي، وهناك تأثيرات هامة كثيرة كالسن والتغذية وعدم الحركة وعوامل بيئية أخرى (7) .

ويحتاج هؤلاء المرضى من المصابين بالنوع الثاني من مرض السكري إلى ممارسة الرياضة والحمية الغذائية وبعض الأدوية عن طريق الفم.

أما إذا وصلت مستويات السكري في الدم إلى مستويات مرتفعة فقد يحتاج المريض إلى الحقن بالأنسولين حسب حالته ونصائح الطبيب المعالج.

ج ـ النوع الثالث: سكري الحمل

ويقصد به السكري الذى يتم اكتشافه لأول مرة أثناء الحمل، أي أن هذه السيدة الحامل لم تكن مصابة في السابق بالسكري، ويرجع سببه إلى نفس الأسباب المسببة للسكري من النوع الثاني، ولعل أبرزها: مقاومة الجسم للأنسولين، وعدم إمكانية الاستفادة منه.

وتصل النسبة إلى حوالي 7 ــ 10 % من النساء الحوامل اللاتى تعانين من هذا النوع من السكري.

والعلاج المفضل في هذه الحالات هو الأنسولين للحفاظ على سلامة الجنين وصحة الأم (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت