الصفحة 18 من 20

الخاتمة

تناول البحث التعريف بالوقف وبيان مشروعيته، والتعريف بالأسهم والصكوك، والحقوق المعنوية، وبيان الحكم الشرعي في جواز وقفها، وقد توصل البحث إلى ما يلي:

أولًا: إن ما ذكره العلماء رحمهم الله من شروط وضوابط للوقف اجتهادٌ منهم في النصوص والوقائع التي ورد فيها ذكر الحبس، ولم يرد بها نص، وهي منهم سعي للمحافظة على ما قصدوه من ضبطٍ لأحكام هذا التبرع، حتى يكون محققًا لاستمرار البر لصاحبه الذي بذله، ولكن كثيرًا من هذه الشروط ضيقت سبل هذا الخير، وألزمت بما لا يلزم.

ثانيًا: عرف البحث بالأسهم والصكوك، والحقوق المعنوية، وناقش مسألة وقفها، وتوصل إلى جواز وقفها بناءً على ماليتها المعتبرة في العرف بين الناس، وضبطها، وإمكان استثمارها، وتداولها.

ثالثا: تطرق البحث إلى بيان مفهوم المال في الشريعة الإسلامية وأن الضابط في تحديد المالية إنما هو القبول العرفي بين الناس، وصلاحية الشيء للتداول، وليس هناك شيءٌ مختصٌّ بالمالية بطبعه ولا بوصفه، كما تطرق إلى مناقشة مفهوم التبرع، وأنه الأساس في الوقف، ولذلك فلا حرج على المتبرع فيما يحدده، أو يخصصه في تبرعه، لأنه أمير نفسه.

رابعًا: توصل البحث إلى أن أقرب المذاهب الفقهية إلى مقاصد الوقف خاصة، والتبرعات عامة، هو المذهب المالكي، وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت