سِوَى: مِنَ الظُّرُوفِ الاَّزِمَةِ المَكَانِيَّة ولا تَخْرُجُ عن الظَّرفِيَّةِ إلاّ في الشعر (وهذا مذهب الخليل وسيبويه وجمهور من البصريين) كقول الفَنْد الزِّمَّاني:
ولمْ يَبْقَ سِوَى العُدْوا ... نِ دِنَّاهُمْ كَمَا دَانُوا
(الشَاهدُ: وُقوع"سِوَى"فاعلًا، مثلَ غير) .
والشَّائِعُ: (وهو مذهب ابن مالك ومن تبعه) أنَّ"سِوَى"كـ"غَير"مَعْنىً وإعْرابًا، فَتخْرُج عن النَّصْب إلى الرَّفْعِ والجَرِّ.
وقيل (وهو قول الروماني والعكبري) : تُسْتَعْمَلُ ظَرْفًا غَالِبًا وكـ و"غَيْر"قَلِيلًا - وهَذَا القَوْلُ أَعْدَلُ (كما يقول الصبان) .
الفرْقُ بين"سِوى"و"غير": تُفارقُ"سِوَى""غَيْر"في ثلاثةِ أمُورٍ:
(أحدُها) إعرابُهُما عَلى رأي جمهور البصريين.
(الثاني) أنَّ المُستَثْنَى ب"غَيْر"قَد يُحذَفُ إذا فُهِم المَعْنى نحو:"ليس غَيْرُ". (بضم الراء وفتحها بالتنوين انظر"ليس غير") .
(الثالث) أن"سِوى"تقعُ صِلَةً للمَوْصُول في فَصيح الكلامِ بخلاف"غَيْر"نحو"جاء الذي سِواك"وهذا دليلُ الجمهور على أَنَّها من الظُروفِ الاَّ زمَة.