فهرس الكتاب
أولا: مفاهيم أساسية
تعريفات تتصل بالصكوك
أ. الصكوك:
(1) الصكوك جمع (صك) وتعني شهادة أو وثيقة أو مستند [1] . وتعرف الصكوك بأنها شهادات أو وثائق (أوراق مالية) اسمية أو لحاملها، متساوية القيمة، تمثل حقوق ملكية شائعة في أصول أو أعيان أو منافع أو خدمات أو حقوق مالية، أو خليط من بعضها أو كلها، حسب شروط معينة، عند إصدارها أو بعد استخدام حصيلتها بالاكتتاب فيها، ويشترك حملتها في أرباح وخسائر الموجودات التي تمثلها. وهي قابلة للتداول، ما لم تمثل نقدا أو دينا محضا. ولا تمثل الصكوك دينا لحاملها في ذمة مصدرها، ويعتمد إصدارها على عقد من العقود الشرعية، وتفصل نشرة إصدارها حقوق والتزامات أطرافها، وتتميز بالخصائص التالية:
1.1. كونها وثائق اسمية أو لحاملها، تصدر بفئات متساوية القيمة لإثبات حق مالكها فيما تمثله من حقوق في الموجودات والمنافع الصادرة مقابلها.
1.2. تصدر بعقد شرعي وضوابط شرعية بين أطرافها ويحدد العقد شروط تداولها وإدارتها.
1.3. يشترك حائز الصكوك في الأرباح بنسبة متفق عليها ومحددة في نشرة الإصدار، ويتحمل الخسائر بقدر قيمة الصك فقط، وله الحق في ناتج التصفية.
1.4. تصدر الصكوك على شكل أوراق مالية، ويقع إصدارها بناء على أساس أحد عقود فقه المعاملات وضوابطها الشرعية.
1.5. تعتمد قابليتها للتداول على ما يمثله الصك من ملكية في الأعيان أو المنافع أو الخدمات أو الحقوق المالية، وعلى صحة وشرعية العقود المستخدمة معها.
1.6. لا تمثل الصكوك دينًا لحاملها على مُصدرها، كما هو الحال في السندات. بل تمثل حصة شائعة في ملكية موجودات تدر عائدا من الاستثمار [2] .
(2) موجودات الصكوك: الأعيان أو المنافع أو الخدمات أو الخليط من كل ذلك أو بعضه، ( underlying assets, usufruct and services) .
(3) عقود الصكوك: ( underlying contracts) . هي العقود التي يتم على أساسها استثمار حصيلة بيع الصكوك. ولا بد أن تكون هذه العقود من العقود الشرعية المعتبرة.
(4) أطراف الصكوك:
4.1. صانع الموجودات: مصدر الصكوك، وهو مستخدم حصيلة إصدار الصكوك، وقد يكون شركة أو حكومة أو فردا، أو مؤسسة مالية، وقد تنوب عن مصدر الصكوك مؤسسة إصدار وسيطة.
4.2. حملة الصكوك: المالكون لموجوداتها، وهم يحوزون وثائق الصكوك بأنواعها المختلفة.
(1) . استقيت منها كلمة ( check) باللغة الانجليزية، وكلمة ( cheque) باللغة الفرنسية، وأشبهاهما في اللغات الأخرى.
(2) من الأخطاء الشائعة إطلاق كلمة السند على الصك. فالسند يمثل حقا في مبلغ محدد من النقود يدفع في أجل معين، ويتكون هذا المبلغ من الأصل المدفوع بداءة في شراء السند والربا المحسوب عن الأجل. ولذلك فالسند وما يشابهه مثل أذون الخزانة، أدوات مالية ربوية يحرم التعامل بها شرعا. ولذلك فإن استخدام البعض تعبير"السندات الإسلامية"لوصف الصكوك فيه تناقض واضح في المعنى والمدلول، إذ كيف تكون الأداة المالية ربوية وإسلامية في آن واحد؟!