-أن لا يباع دين الذهب بالفضة أو بالعكس لكونه صرفا وانعدم فيه التقابض.
-أن لا يكون بين المدين ومشتري الدين عداوة.
-أن يكون الثمن نقدا لأنه إن كان دينا صار بيع الدين بالدين وهو الممنوع.
-أن يكون المديون ممن تأخذه الأحكام ليمكن تخليص الحق منه عند القاضي إذا امتنع عن الأداء.
3)وعند الشافعية قولان كما ذكره النووي:"... فأما بيعه لغيره كمن له على إنسان مائة فاشترى من آخر عبدا بتلك المائة، فلا يصح على الأظهر لعدم القدرة على التسليم، وعلى الثاني يصح بشرط أن يقبض مشترى الدين ممن عليه وأن يقبض بائع الدين العوض في المجلس، فإن تفرقا قبل قبض أحدهما بطل العقد. قلت: الأظهر الصحة." [1]
فقد توصل المجلس الاستشاري الشرعي بهيئة الأوراق المالية الماليزية إلى أن السبب الأساسي في اختلاف الفقهاء هو الغرر وعدم القدرة على التسليم، وذلك ينتفي بوجود هيئة خاصة لمراقبة العملية كلها تحت البنك المركزي وكذلك هيئة الأوراق المالية. فلذلك يمكن التغلب على مسألة الغرر مع مراعاة ما وضعها المالكية من شروط جواز بيع الدين لغير مدينه بالمراقبة والتنظيم الحكومي. [2]
فيصح أن يكون الديون في الذمم أصولا لعملية التوريق عند الفقهاء الماليزيين لجواز بيع الدين للطرف الثالث كما سبق. بقي المسألة في بيع هذه الديون من المنشئ إلى SPV وكذلك بيع الصكوك وتداولها في السوق الثانوي هل يشترط في ذلك شروط الصرف من التماثل والتقابض منعا عن الربا؟ وبعبارة أخرى هل يدخل بيع الديون في الذمم في باب بيع النقد بالنقد؟ ذهب المجلس الاستشاري الشرعي بهيئة الأوراق المالية الماليزية إلى التفرقة بين القروض البحتة والديون التى هي تنتج عن البيوع لاستناد الثاني إلى البضائع تم بيعها عن طريق البيع المؤجل. [3] فالديون كأصول في عملية التوريق هي الديون الناتجة عن البيوع فينسب إليها. فالصكوك بهذا الاعتبار حق مالي وليس النقد.
ضوابط هيكلية لعملية التوريق/التصكيك
من حيث الإجراءات والخطوات الموجودة في إصدار الصكوك العامة، وهي عموما تجري وتطبق في المؤسسات الإسلامية مع ملاحظة القيود والضوابط الآتية: [4]
1)أن تكون نوعية الأصول المصككة من الأصول المباحة شرعا صالحة للتصكيك بدون وقوع المحاظر الشرعية كالربا والغرر. فلا يجوز مثلا توريق الديون المبنية على القروض الربوية لأنه توابع الربا وتوابع الشيئ تأخذ حكمه. فأما في صلاحية الديون نفسها بأن تكون أصولا اللتوريق بمنفردها، سواء أكان فيه عنصر الربا أم لا فقد سبق بيان خلاف الفقهاء في ذلك.
2)أن يكون بيع الأصول المراد تصكيكها مبنية على الديون في الذمم من المنشئ إلى شركة التوريق نقدا للإبتعاد عن بيع الدين بالدين.
(1) النووي، أبو زكريا يحيى بن شرف، روضة الطالبين وعمدة المفتين، (بيروت: المكتب الإسلامي) ، 1991م، جـ 3، ص 514
(3) العثماني، محمد تقي، بيع الدين والأوراق المالية وبدائلها الشرعية، مجلة المجمع الفقه الإسلامي، العدد الحادي عشر، الجزء الأول، 1419هـ/1998م، ص 80 - 81