الصفحة 4 من 14

الإسلامي لإرتباطهما بالاستثمار التقليدي. [1] وفي هذا البحث ننظر إلى هذه المصطلحات بصفتها كعملية وظاهرة خاصة في الاقتصاد الراهن بصرف النظر عن حكمها الشرعي لننتهي بعد ذلك إلى التكييف الفقهي لهذه العملية وأحكامها.

فقد عرف التصكيك بأنه عملية تجميع وتصنيف الأصول المضمونة منها وغير المضمونة وتحويلها إلى صكوك ثم بيعها على المستثمرين. [2] وأما الدكتور منذر قحف فقد عرفه بأنه وضع موجودات دارة للدخل كضمان أو أساس مقابل إصدار صكوك تعتبر هي ذاتها أصولا مالية. [3] وفي إحدى مواقع الإنترنيت: أنه تقنية أو آلية مالية يتم من خلالها تحويل الأصول المالية إلى سندات تتمتع بالسيولة، وهو أداة التمويل تم تطويرها لكي تصبح أداة لإدارة الميزانية وإدارة المخاطر وخلق القيمة. [4]

وأما تعريف الصكوك عند هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية فهو تعريفه في ضوء الاستثمار الإسلامي: وثائق متساوية القيمة تمثل حصصا شائعة في ملكية أعيان أو منافع أو خدمات أو في موجودات مشروع معين أو نشاط استثماري خاص وذلك بعد تحصيل قيمة الصكوك وقفل باب الاكتتاب وبدء استخدامها فيما أصدرت من أجله. [5]

دوافع عملية التصكيك/ التوريق

فكرة التصكيك نشأت وطرأت على ساحة العالم الاقتصادي في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1970م، عندما قامت الهيئة الوطنية الحكومية للرهن العقاري بإصدار صكوك تستند على القروض المضمونة بالرهن العقاري. فهو منذ أول ظهوره قام على فكرة بيع القروض والديون وتداولها. فالهدف الأساسي من التصكيك هو ربط الديون الأصلية بالأوراق المالية مباشرة من خلال تجميع الديون في شكل محفظة ثم إصدار أوراق مالية مقابل تلك المحفظة مضمونة بضماناتها. [6]

فتتمثل دوافع عملية التصكيك التي تدفع المؤسسات المالية إلى إصدار الصكوك الاستثمارية في النقاط التالية: [7]

1)إعادة تدوير الأموال المستثمرة دون الحاجة للانتظار حتى يتم تحصيل الحقوق المالية على آجلها المختلفة. وذلك لأن التصكيك يساعد على تحويل الأصول غير السائلة إلى أصول تتصف بالسيولة.

2)خفض تكلفة التمويل والمخاطر وذلك لأن التصكيك يتيح القدرة على تعبئة مصادر التمويل بالحصول على مستثمرين جدد ومن ثم توفير تمويل طويل أو منتصف الأجل. وبالتالي، يتسم بانخفاض درجة المخاطر نظرا لكون الصكوك مضمونة

(1) زياد، الدماغ، دور الصكوك الإسلامية في دعم الشركات المساهمة، بحث مقدم في مؤتمر عالمي عن الاجتهاد والإفتاء في القرن الحادي والعشرين: تحديات وآفاق، كوالا لمبور، 2008م.

(3) قحف، منذر، سندات الإجارة والأعيان المؤجرة، (جدة: المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، 2000م، ص 34

(5) هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، المعايير الشرعية، 2007، البند 2 من المعيار الشرعي رقم 17

(6) بدوي، عبد المطلب، التوريق كأداة من أدوات تطوير البورصة المصرية، بحث مقدم في مؤتمر أسواق الأوراق المالية والبورصات: آفاق وتحديات المنعقد في دبي، سنة 2007م

(7) شلبي، ماجدة أحمد إسماعيل، تطوير أداء سوق الأوراق المالية المصرية في ظل التحديات الدولية ومعايير حوكمة الشركات وتفعيل نشاط التوريق، بحث مقدم في مؤتمر أسواق الأوراق المالية والبورصات: آفاق وتحديات المنعقد في دبي، سنة 2007م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت