بسم الله الرحمن الرحيم
ملخص البحث
لقد كثرت البحوث والدراسات، وتتالت المؤتمرات والندوات، وتباينت آراء العلماء في مشروعية التورق المصرفي، ونجاعته الإقتصادية، فرأيت المصلحة في عقد دراسة تحليلية نقدية لهذه الآراء وأدلتها مساهمة منى في تلخيص الخلاف الفقهي فيها، ومناقشة آخر ما قيل فيه من أدلة، وقد تناولت هذه الدراسة من خلال مقدمة وثلاثة مباحث وخاتمة.
وقد اشتملت المقدمة على التعريف بمشكلة البحث، والأسباب الداعية إليه وخطة دراسته.
أما المبحث الأول، فقد عقد فيه دراسة تحليلية نقدية لمصطلح التورق، بحثت صلة المصطلح بالعينية حيث عقدت مقارنة نقدية لتعريفات التورق والعينة وصورهما، وقد خلصت فيها إلى إثبات العلاقة الإصطلاحية بين العينة وبعض صور التورق المنظم.
وخصصت المبحث الثاني لدراسة المستند الأصولي لاختلاف العلماء حول التورق المصرفي، بينت فيه أن خلاف العلماء استند إلى قاعدة الذرائع، التي استوعبت موضوع الحيل وإشكالية المعتبر في العقود. وقد حققت في محل النزاع في المسألة، وخلصت إلى أن تطبيقات التورق المصرفي لا تدخل في محل النزاع في مسألة الذرائع وقدمت الأدلة على هذا.
أما المبحث الثالث، فقد عرضت فيه الأدلة النقلية والعقلية لكل من المجيزين والمانعين للتورق المصرفي، وناقشت أدلتهم مناقشة تفصيلية، ورحجت أدلة المانعين للتورق المصرفي ودعمت هذا الترجيح بأدلة إضافية.
أما الخاتمة، فقد خصصتها لتلخيص أهم النتائج التي توصل إليه البحث.