فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 26

ـ استلام ا لمتورق للنقد من البائع نفسه الذي صار مدينا له بالثمن الآجل في المنظم، في حين أن الثمن في التورق الفردي يقبضه المتورق من المشتري النهائي مباشرة دون أي تدخل من البائع.

ـ قد يتفق البائع مسبقا مع المشتري النهائي لشراء السلعة في المنظم، وهذا الاتفاق يحصل من خلال التزام المشتري النهائي بالشراء لتجنب تذبذب الأسعار. [1]

ج: التورق المصرفي، وهو"قيام المصرف بعمل نمطي يتم فيه ترتيب بيع سلعة (ليست من الذهب أو الفضة) من أسواق السلع العالمية أو غيرها، على المستورق بثمن آجل، على ان يلتزم المصرف ـ إما بشرط في العقد أو بحكم العرف والعادة ـ بأن ينوب عنه في بيعها على مشتر آخر بثمن حاضر، وتسليم ثمنها للمستورق [2] ."

وقد عد الدكتور سامي إبراهيم السويلم وغيره التورق المصرفي تورقا منظما تسبقه مرابحة للآمر بالشراء، فهما سواء من حيث التنظيم، مختلفان من حيث الجهة التي تقوم بتنظيم هذا التورق.

الفرع الثاني

صور التورق

أولا: صور التورق الفردي:

للتورق الفردي ثلاث صور مشهورة هي:

1)أن يكون الشخص في حاجة إلى نقود، فلا يجد من يقرضه، أو لا يريد أن يطلب من أحد قرضا، فيشتري سلعة نسيئة، ويبيعها من غير البائع الأول من غير أن يعلم أحد بنيته وحاجته إلى النقود.

2)أن يطلب المتورق القرض من تاجر، فيقول له التاجر ليس عندي نقود، ولكن أبيعك هذه السلعة نسيئة إلى سنة لتبيعها في السوق، ويبيعه السلعة بسعرها نقدا في السوق من غير زيادة نظير الأجل.

3)الصورة الثالثة مثل الصورة الثانية، ولكن التاجر يبيع المستورق السلعة بأكثر من ثمنها في السوق نظير الأجل.

وقد استبعد الدكتور الصديق الضرير النزاع في الصورة الأولى والثانية، وذهب أن النزاع ينبغي أن يكون في الصورة الثالثة فقط. [3]

ثانيا: صور التورق المنظم:

أما التورق المنظم فله صور كثيرة منها:

1)شراء المصرف السلع المحلية أو الدولية نقدا وبيعها بالأجل للمتورق (الذي يكون غالبا فردا، وقد يكون مصرفا آخر كما هو الحال في ماليزيا مثلا) ، ثم توكيل المصرف ببيع الحال إلى مشتر ثالث، ويكون غالبا نفس البائع الأول كون السلعة لم تتحرك من مكانها. وهذه أشهر صور التورق المصرفي.

(1) سامي بن إبراهيم السويلم: التكافؤ الإقتصادي بين الربا والتورق، ورقة مقدمة إلى ندوة البركة الرابعة والعشرين. 29 شعبان ـ 2 رمضان1424هـ، 25 - 27 أكتوبر 2003م، ص18.

(2) هذا تعريف المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي في دورته السابعة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة، في المدة من 19 - 23/ 10 / 1424 هـ الذي يوافقه 13 - 17/ 12/ 2003 م.

(3) انظر، الصديق الضرير: التورق المصرفي (الرأي الفقهي) ، حولية البركة، العدد السادس رمضان 1425هـ، أكتوبر 2004، ص194.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت