الصفحة 2 من 28

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين وصحبه الميامين.

نشكر الامانة العامة لمجمع الفقه الإسلامي الدولي لدعوتنا للمشاركة في الدورة التاسعة عشر لمؤتمر المجمع وتخصيص موضوع «وقف الاسهم والصكوك والحقوق المعنوية والمنافع» للكتابة فيه.

وقبل البدء في هذا الموضوع نوّد الاشارة إلى تعريف الوقف وتعريف الحبس استنادًا إلى دليليهما وبيان الفرق بينهما. كما نحب أن نعرض بحث وقف النقود للاقراض والمضاربة في العصر الحاضر تمهيدًا للوصول إلى نظرية وقف المالية وصحة ذلك.

وبعد هذا ننتقل إلى وقف الاسهم والصكوك استنادًا إلى صحة وقف المشاع أو وقف المالية لنتمكن من الحكم بجواز تبديل السهم الموقوف بشيء آخر ثم نصل إلى وقف الحقوق المعنوية باعتبارها حقًا ماليًا يمكن وقف ماليته المستندة إلى عين توجب هذا الحق وبعدها نبحث عن وقف المنافع الذي اختلف في جواز وقفها بالمعنى الاصطلاحي إلاّ أنه يجوز تحبيسها عند الكل على وجه من وجوه البرِّ لمدة محددة. فنقول:

تعريف الوقف:

عرّفه الإمامية وجمهور الحنفية والحنابلة والشافعية والزيديد: بانه حبس مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه، بقطع التصرف في رقبته من الواقف وغيره، على مصرف مباح موجود، أو يصرف ريعه على جهة برٍّ وخير.

ومفهوم من هذا التعريف: امتناع الواقف من التصرف فيه ببيع أو صدقة أو هبة، وهو الذي دلّت عليه النصوص حبس الأصل وسبل الثمرة أو المنفعة أو بإنه لايُباع ولايوهب ولا يورث ومعنى ذلك خروج الموقوف عن مالك الوارث ويلزم التبرع بريعه على جهة الوقف.

تعريف الحبس:

وهو عبارة عن جعل المالك حق الانتفاع بملكه لآخر من دون تعيين مدة من دون أن يخرج بذلك عن ملكه. ويسمى هذا العقد بالحبس المطلق يجوز للمالك الرجوع فيه.

والدليل عليه الآية القرآنية (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [1] وحديث «المؤمنون عند شروطهم» وبعض النصوص كخبر محمد بن مسلم قال سألت الإمام الباقر (عليه السلام) عن رجل جعل لذات محرم جاريتها حياتها؟ قال: هي لها على النحو الذي قال [2] .

(1) المائدة: 1.

(2) وسائل الشيعة/باب 6 من السكنى/ح1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت