الصفحة 26 من 30

والجواب عن هذا الإشكال هو انه يمكن التخطيط وفق الظروف الموجودة بطريقة تضمن التقدم في المجال الاقتصادي مع المحافظة على أحكام الدين والحيلولة دون تدخل الكفار في شؤون المسلمين وهذا أمر ممكن إذا كان الحاكم الإسلامي ممن يؤمن بأحكام الإسلام عزة المسلمين. وذلك لان العلاقات الدولية في العصر الحالي تطورت بحيث يجعل خيارات متعددة إمام الدول خصوصا في الموضوعات الاقتصادية مما يمكن للحاكم الإسلامي أن يدرسها بدقة و يختار الشق الذي ليس فيه احتمال التدخل من قبل غير المسلمين في شؤونهم وفرض هيمنتهم على المسلمين. و للوصول إلى ذلك لابد أن يراعي أصول الاستقلال في مرحلة اختيار الشركة و دراسة بنود التعاقد وتعيين المرجع في الاختلافات غير ذلك من الأمور. وبالإجمال تشخيص أن عقدا من العقود مع الكفار هل يوجب سلطتهم على المسلمين أو لا يوجب ذلك وتعيين كون العقد بمصلحة المسلمين أو لا أمر موكول إلى الولي الشرعي إي المجتهد الجامع للشرائط في زمن عدم حضور الإمام المعصوم. والحمد لله رب العالمين.

وهناك عقود أخرى مشابهة لعقد البناء و التشغيل والإعادة تستخدم أيضا في مجال إنشاء و تشغيل المرافق العامة ولكن هذا العقد أشهرها و أهمها:

أ- عقد البناء والتملك والتشغيل ثم الإعادة: ( BOOT) - Build- Own- Operator- Transfer،

ويشتمل هذا العقد أيضًا على الطرفين المتعاقدين الطرف الأول الحكومة أو ممثلوها، الطرف الثاني شركة المشروع. وبموجب هذا العقد يمنح الطرف الأول (الحكومة) حق التملك خلال فترة الامتياز للطرف الثاني وهي الشركة التي ستقوم بتمويل وبناء المشروع واستثماره وتشغيله وصيانته، وتقاضي الرسوم المفروضة على الجمهور المستفيدين من خدمات هذا المشروع والتي تم الاتفاق عليها سلفًا مع الحكومة. كما تتولى تجميع الإيرادات المتحصلة خلال فترة الامتياز لتغطية تكاليف التشغيل والصيانة ودفع التزامات التمويل وسداد القروض وفوائدها، والإيراد المتبقي بعد ذلك هو ما يكون الربح المناسب للشركة. وبعد انتهاء فترة الامتياز تتنازل الشركة عن ملكية وتشغيل المشروع للطرف الأول (الحكومة) بدون مقابل.

ب- عقد البناء والتملك والتشغيل: ( BOO) Build- Own- Operator

وهو كالعقد السابق إلا أنه يختلف عنه بأن الطرف الثاني في هذا العقد (شركة المشروع) لا تلتزم بعد انتهاء فترة الامتياز بتحويل أو إعادة إدارة أو ملكية المشروع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت