فهرس الكتاب
حاجة إلي إذن من أحد اكتفاء بإذن الشارع, إنقاذا لحياة المريض أو المصاب, وحفظ نفسه عليه.
وليس صحيحا ما يقال: إن المريض لا يجب عليه أن يعالج ما أصابه ولو أفضي إلي هلاكه, ولا يكون آثما بذلك, لعدم القطع بفائدة العلاج في مرضه, لأن العلوم التجريبية ومنها الطب علوم ظنية, وعبارات الفقهاء مصرحة بأن غلبة الظن تقوم مقام اليقين في حق وجوب العمل به, قال الزيلعي:"إن غلبة الظن تعمل عمل اليقين في حق وجوب العمل, وإن لم تعمل في حق الاعتقاد" [1] , وقال ابن عابدين:"إن غلبة الظن تنزل منزلة اليقين" [2] , ومن ثم فإنه إن غلب علي ظنه أنه إن لم يأذن في العلاج هلك أو أصيب بضرر فإنه يأثم, وإن لم يتيقن فائدة العلاج في حقه.
وبعد فهذا ما يسر الله تعالي به في مسائل هذه النازلة, والحمد لله تعالى في البدء والنهاية, والصلاة والسلام علي خاتم أنبيائه ورسله, وعلي آله وصحبه, والتابعين لهم بإحسان إلي يوم الدين.
(1) الزيلعي: البحر الرائق 1/ 169.
(2) رد المحتار 2/ 94.