الصفحة 36 من 78

من الصفات إلا الصفات السبع فقط، وهي: الحياة، والكلام، والبصر، والسمع، والإرادة، والعلم، والقدرة فقط، مع اختلاف مع أهل السنة في طريق إثباتها، ويسمونها بالصفات العقلية.

وهم في باب القدر مرجئة، لأنهم يخرجون الأعمال عن مسمى الإيمان، بل ويخرجون القول أيضًا ويزعمون أن الإيمان هو الاعتقاد القلبي فقط، وأما القول والعمل فهما فضلة زائدة لا تأثير لوجودهما، ولا لعدمهما في زيادة الإيمان ونقصه، فالإيمان عندهم لا يزيد ولا ينقص، وهم في باب القدر جبرية لاعتقاد أن العبد لا قدرة له ولا اختيار، والله أعلم [1] .

ولو أننا تأملنا في حال هذه الفرق والأحزاب لرأينا أنها قد أفرزت عدة إفرازات وأثمرت عدة ثمرات لم يأمر بها الكتاب ولم تأتِ بها السنة، يشعر بخبثها ومرارتها كل مسلم رزقه الله تعالى العلم والفقه في الدين ووفقه إلى سبيل النجاة من مطب الفرق والأحزاب.

ومن أبرز وأهم هذه النتائج والإفرازات والتي برزت في هذه المرحلة بالذات هي:

1)الغلو في تكفير المسلمين واستحلال دماءهم.

2)تكفير أمراء وحكام المسلمين وإعلان الخروج عليهم.

3)التكلم في ذات الله تعالى وما يجب له من الأسماء والصفات وما لا يجب له بين مثبت ممثل، ونافٍ معطل كالجهمية والمعتزلة والأشاعرة.

(1) المصدر السابق: 3/ 475.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت