الصفحة 4 من 78

تضاد وتصادم العقيدة الإسلامية من كل وجه وجانب.

ولهذا تصدى أهل العلم وطلابه لهذه المفاهيم الوافدة من مزابل الشرق والغرب وهتكوا سترها وكشفوا عوارها، وبهذا لم أكن أول من أدلى بدلوه في هذا الشأن الخطير، ولكن لما غزت هذه المفاهيم بلدنا العراق بشكل ملفت للنظر خاصة في السنوات الأخيرة التي أعقبت إحتلاله من قِبل الأمريكيين وحلفائهم وما جاءوا به في جعبتم من الديمقراطية وما تبعها من الانتخابات الفوضوية والتحالفات الحزبية إلى غير ذلك من المفاهيم الجديدة على المجتمع العراقي المسلم، والتي تسببت في حدوث فوضى عارمة عمت البلاد وأرهقت العباد بعد أن كانت غائبة عن عالم الوجود بسبب تسلط الحزب الواحد والقائد الواحد على مقاليد الحكم ومؤسساته في العراق، حيث كانوا لا يسمحون لفكر غير فكرهم ومفاهيم غير مفاهيمهم بالظهور والانتشار.

ولكن والحق يقال ـ من باب الأخذ بأخف الضررين وأدنى الشرين ـ أن حكم صدام كان أرحم بكثير من هذه الفوضى العارمة التي جاءت بها الديمقراطية الأمريكية والانتخابات الفوضوية، وأنه كان كالباب المغلق أمام الكثير من الأمور التي جاءت تحت عباءة الإحتلال، فوجب كشفها والتحذير منها ولهذا جاءت هذه الوريقات والتي أسميتها (( الديمقراطية وأخواتها آثار وثمرات ) )كرسالة أردت من خلالها تأصيل المسائل وتأطيرها بأطرها الشرعية مبتعدًا عن التفصيل والإسهاب لتكون صيحة نذير لا يمكن أن يخدع أبناء جلدته، لاسيما ونحن نرى الكثير من أبناء المسلمين قد انخدعوا بهذه الأمور الوافدة حتى من بعض الأحزاب التي يقول أصحابها أنها أحزاب إسلامية.

أسأل الله تعالى أن ينفع بها، وأن يجعل العمل خالصًا لوجهه الكريم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحب

وكتبه ... حامدًا شاكرًا مسلمًا مصليًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت