فهرس الكتاب
وحياته كلها لله {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [سورة الأنعام: آية: 162] [1] .
اثار المنهج العلماني:
1ـ إفساد العقائد الإسلامية: و أعظمها عقيدة التوحيد الألوهية، وذلك من خلال اعتماد سلطة الشعب، وتفويض أمر التشريع والحكم للشعب، وكذلك إفساد المفاهيم الإسلامية عن الكون، واليوم الآخر، والنبوات، إذ تصور العلمانية هذه المعتقدات على إنها مرحلة بدائية من التفكير، أو ترفضها مباشرة لأنها ليست (بنت البحث) العقلي.
2ـ إفساد الشريعة الإسلامية: فالعلمانية تحصر صلاحية الشريعة الإسلامية في زوايا ضيقة، وتفسح المجال للإنسان ليشاق ويحاد الشريعة الإلهية في المجالات الحيوية الواسعة التي تشكل نظام ـ دين ـ المجتمع، والزوايا بل الزاوية المتروكة للدين، في النظام العلماني خاضعة بدورها لتسلط الانسان: يضيقها إذا شاء، ويوسعها إذا شاء، ويصادرها إذا شاء.
3ـ إفساد أصل الولاء والبراء: عندما استبدلت العلمانية تصور الانسان وصلته بالدين. عقيدة وشريعة وحكما، استبدلت بذلك مناط الولاء والبراء، وسببه ومعتقده، وغيرت اصل الرابطة الاجتماعية.
فلم تترك للعقيدة تأصيل المبادئ والمفاهيم التي يقوم عليها الولاء والبراء، كالإيمان والكفر، أو الطاعة والمعصية، واليقين الشك، و المعروف والمنكر، والظلم والعدل. ولم تترك للشريعة أن تفصل وتحدد أسباب وتكليفات الولاء والبراء، مثل جهاد الكفرة، ووجوب إظهار الدين، والأمر بالمعروف وإنكار المنكر، ورعاية الأسرة: تربية و تعليما وتأديبا. بل تجعل الفاسقة في مفهوم الشرع: فنانة شهيرة. والملحد
(1) الموسوعة الميسرة: 689.