الصفحة 77 من 78

فعن حذيفة (رضي الله عنه) قال: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني.

فقلت: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟

قال: (( نعم ) ).

قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟.

قال: (( نعم، وفيه دخن ) ).

قلت: وما دخنه؟

قال: (( قوم يهدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر ) ).

قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟

قال: (( نعم، دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها ) ). قلت: يا رسول الله، صفهم لنا؟.

فقال: (( هم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا ) ).

قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟.

قال: (( تلزم جماعة المسلمين وإمامهم ) ).

قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟.

قال: (( فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض بأصل شجرة، حتى يدركك الموت وأنت على ذلك ) ) [رواه البخاري ومسلم] .

وبه يتم ما أردنا كتابته في هذه التذكرة الوجيزة، فما كان فيها من الصواب والحق فمن الله تعالى وحده، ولله وحده الحمد والشكر والمنَّة.

وإن كان غير ذلك فمني والشيطان، والله ورسوله منه بريئان، وأنا راجع عنه وأتوب إلى الله تعالى منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت