يكن معه شئ، وأراد جلا وعلا أن يعبد من غيره، فشاء وقدر وقضى أولا بالمنهج الذى يعبد به على أحسن هيئة، ثم ثانيا خلق الخلق لأداء منهاج العبادة هذه، على أحسن هيئة موافقة لأداء منهاج العبادة بالطريقة التى أراد، وكل ميسر لما خلق له، وما من شىء إلا يسبح بحمده ولكن لانفقه تسبيحهم، ثم تأصلت جذور هذا العلم بوجود أبينا آدم عليه السلام وأمنا حواء ليقيما منهاج العبادة لله وحده بعد أن علمه الله تعالى منهاج العبادة ليقيمه ويعلمه أبناءه، ولكن الشيطان العدو يتربص، ومضت أحوال الخلق من القوة إلى الضعف، ويرسل الله تعالى النبيين ليعيدوا بناء منهاج العبادة الأمثل لله رب العالمين، ثم تمر مراحل قوة إلى ضعف، فيرسل الله رسل وأنبياء آخرين، حتى بعث خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم بدين الإسلام، وتبنى أمة الإسلام بإقامة منهج العبادة الأمثل، وتمر بمراحل القوة ويرزقها الله تعالى برجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه، أوقدوا عقولهم بعمق لنصرة ذلك الدين، فنشأت ونبتت جذور علوم الشريعة الإسلامية الوارفة لتحى وتجدد معالم الدين الإسلامى العظيم حفاظا عليه ديننا خالدا ببيان جواهر العلم التى يحتويها، وبيان شدة حاجة الناس في كل زمان ومكان إليها، كل ذلك من أجل حياة إسلامية راشدة، ببناء المسلم القوى - مع عظيم تقديرى لنساء الإسلام -، وتتمة لتلك العلوم العظيمة"علم منهاج الحياة الأمثل"الذى يحوى ذخائر تلك العلوم بصورة مباشرة وغير مباشرة لبناء المسلم القوى، علما يتفرد ويتميز بجمع كل مفاهيم الدين للمقصد الأسمى وهو"إقامة منهاج العبادة الأمثل لله رب العالمين"، أذن هو علما أصيل رست أسسه وقواعده وتفرقت في بطون جميع كتب علوم الدنيا وعلوم الدين ثم شاء