فهرس الكتاب
وللتعبير عن المسافة تلجأ النحلة إلى نوعين من الرقص أحدهما الرقص الدائري حول نفسها إذا كانت المسافة لا تتجاوز خمسين مترا ، والثاني هو الرقص الاهتزازي وذلك إذا كانت المسافة أكثر من خمسين مترا ، وتختلف الرقصات الاهتزازية في عدد مرآتها باختلاف المسافة ، فلكل عدد من الاهتزازات مسافة معينة .
وأما التعبير عن الجهة التي يقع بها الحقل فيكون بصنع زوايا مع الخط الشاقولي كزاوية الطريق مع الشمس ، فتحفظ الشغالات هذه الزاوية ، وتنطلق إلى الحقل فرادى ، ولا تضل عنه أبدا .
وهذا كله إذا كان الجو صاحيا ، فإذا كان الجو غائما ، فان النحلة لا تستطيع أن تعرف الطريق إلى الحقل ، لأنها لا ترى أشعة الشمس ، ومعنى هذا أن النحل قد يموت في البلاد التي يكسوها السحاب ، ولذلك جعل الله للنحل قدرة على رؤية اللون فوق البنفسجي الذي نراه نحن أسود ، فالنحل يرى الأشعة فوق البنفسجية ، التي تخترق السحاب ، وبناء على ذلك يتمكن من معرفة جهة الحقل في حالة الصحو وفي حالة الغيوم .
أو يمكن لعاقل في الدنيا أن يقول إن كل هذا من قبيل الصدفة العمياء، أو إنه أثر من آثار الطبيعة الصماء.
إن الأمر الذي يجزم به كل عاقل على هذه الأرض أن هذا لا يمكن أن يصدر إلا عن طريق قوة مدبرة حكيمة، ألا وهي قدرة الله.
وعالم الحيوان مليء بالأسرار، لا يمكننا أن نستقصي كل ما فيه في مثل هذه المباحث اليسيرة التي نهدف من ورائها إلى إبراز أهم مظاهر القدرة الإلهية ولذلك سنكتفي بما أوردناه هنا في هذا المجال.
ولمن أراد التوسع في هذا الموضوع أن يرجع إلى أهم مصادره وهي:
1 -العلم يدعو للإيمان كريستي مورسن
2 -الطيور روبرت لمن تعريف د .كامل عطا
3 -الثعابين بسي م . همت تعريب د . عبد الحليم كامل
4 -الفراشات وأبو دقيق روبرت لمن تعريف د . كامل عطا
5 -الغريب في عالم الحيوان روبرت لمن تعريف د . كامل عطا
6 -المملكة الحيوانية وتطورها أ. ج . كين تعريف د . علي مرسي