فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 125

وأما بالنسبة للنحلة التي لا تخرج للجني فان لها غدة خاصة في مؤخرة البطن تدعى ( غدة ناسانوف ) تفرز الرائحة التي تتواضع عليها الخلية باتفاق ودي وجماعي ، بحيث تستطيع أن تغير هذه الرائحة بتغير الظرف والبيئة ، من أجل الحفاظ على الخلية من أن يدخلها أي عنصر غريب .

والنحل يحب النظافة ، ولذلك فهو يعمل ليل نهار على تنظيف الخلية ، كما أنه يحبها أن تكون ملساء ناعمة لامعة ، ولذلك فهو يسد الشقوق ، ويسوي السطح الداخلي للخلية ، ويلمعه بواسطة مادة صمغية تجمعها الشغالات أثناء تنقلها بين الأشجار ، تسمى (( البروبولس ) )فتصير الخلية ملساء ناعمة .

وهناك مئات من النحل لا عمل لها إلا تجديد هواء الخلية ، ولذلك تقف هذه الفئة أمام باب الخلية، وتحرك أجنحتها بصورة ينجذب معها الهواء الفاسد من الفتحة العليا ويدخل الهواء النقي الجديد .

وإذا اشتدت الحرارة ، وزاد معدلها عن حده المألوف داخل الخلية قامت فئة من النحل وعملت عمل المكيف للجو ، وذلك بصب الماء على إطارات الخلية ، والأطراف العليا للأقراص ، ثم تعمد إلى تحريك أجنحتها أمام الباب لتحدث تيارا هوائيا لطيفا يمر على الماء الذي نثرته على جوانب الخلية ، فيتبخر الماء بسرعة ، مما يؤدي إلى تبريد جو الخلية .

وأما إذا برد جو الخلية وخيف على اليرقات من الموت، فانه في هذه الحالة يتنادى النحل بسرعة ويجتمع في وسط الخلية حول اليرقات، وتصدر كل واحدة منها شيئا يسيرا من الحرارة لتحفظ حياة اليرقة، وتحمي الخلية من الانقراض.

وأما لغة التفاهم عند النحل، فهي لغة غريبة وعجيبة، فان الملكة إذا أرادت أن تخرج للتلقيح، فإنها تحوم حول الخلية، وتصدر طنينا خاصة مهيجا، فتخرج الذكور مسرعة خلفها ملبية لندائها.

وإذا رأت نحلة بستانا مليئا بالزهور، فإنها تدعو جميع الشغالات إلى هذا الحقل وبلغة تحدد فيها المسافة والاتجاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت