فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 125

إنها الحكمة البالغة التي اقتضتها يد القدرة الإلهية وذلك أنه لو كان عددالكروموسومات ، في الخلية التناسلية كغيره من الخلايا ـ أي ستة وأربعين كروموسوما ، لأصبح عدد الكروموسومات في الخلية الملقحة اثنين وتسعين كروموسوما ، لأنه باندماج الخليتين لتكوين الخلية الملقحة يتضاعف العدد ،ولكن معنى هذا ـ بناء على ما ذكرناه ـ أن يصبح الجنين جنين حيوان آخر غير الإنسان تحتوي خليته على اثنين وتسعين كروموسوما . ولا نقرض الإنسان من أول جنين يتكون في رحم الأنثى ، ولذلك اقتضت الحكمة البالغة أن يكون عدد الكروموسومات في الخلية التناسلية ثلاثة وعشرين كروموسوما فإذا تلقحت البويضة بالحيوان المنوي ، وتكونت الخلية الملقحة ، نتجت الخلية الجديدة التي تحتوي على ستة وأربعين كروموسوما ، وهي خلية الإنسان ، وبدأن بالانقسام من جديد ، وهكذا . إلى أن تتم الدورة ، ويولد الإنسان الجديد .

إنه ترتيب دقيق، وتنظيم محكم، يذهل له العقل البشري. . ولولاه لانقرض النوع الإنساني بمجرد تكوين الجنين الأول . . أو يجوز لعاقل بعد هذا أن ينسب هذه الأمور البالغة في الدقة والتعقيد لصدفة أو اتفاق"اللهم إنا نشهدك على أنها أعظم الآيات الدالة على وجودك وقدرتك. ."] وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ {المؤمنون/12} ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ {المؤمنون/13} ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ [ {المؤمنون/14}

حماية الجنين وغذاؤه:

وبعد أن يكتمل تكون الإنسان إجمالا في الشهرين الأولين، يدخل مرحلة الجنين الكامل، حيث تتكامل أعضاؤه وتأخذ شكلها النهائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت