فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 125

ومعنى هذا أن الجسم في عملية مستمرة يتم بها طرح السوائل وطلبها ، وبناء على ذلك كان لابد من نظم لهذه العملية ، وإلا انقلب الأمر إلى فوضى ، وهذا المنظم هو الكلية التي تقوم بهذا العمل الهام في حياة الإنسان إلى جانب تصفية الدم من الفضلات والشوائب ، وذلك عن طريق مرور الدم عبر أوعية مجهرية دقيقة في الكلية ، حيث تتم هذه العملية .

فخلال كل 24 ساعة يمر 180 ليتر من الدم إلى الكلية ، حيث يرشح ويعاد امتصاصه كاملا ، إلا مقداره 1,5 ليتر منه فقط ، وهذه هي المادة البولية التي يتم طرحها خارج البدن ، أي أن الدم يتصفى كل يوم 36 مرة ، وذلك باعتبار أن حجم الدم 5 لترات في جسم الإنسان .

وأما كيف يتم التوازن في أمر الماء يحتاجه الجسم، بحيث لا يزيد ولا ينقص فذلك يتم باستشعار البدن بزيادة الماء مثلا من خلال الأوعية الدموية،حيث يتحسس جدار الأوعية بهذه الزيادة، فترسل إشارات الاستغاثة، إلى الدماغ الذي يرسل الموضوع إلى الغدة النخامية ، التي تقوم فورا بإصدار الأوامر إلى الهرمون المضاد للإدرار بمنطقة الأنابيب الكلوية البعيدة ، حيث يشبه"بوابات السد"فزيادة الهرمون يعني التقليل من طرح الماء ، وزيادة احتفاظ الجسم به ونقص الهرمون يعني زيادة طرح الماء كما هو الحال في مثالنا ، وبناء على ذلك تفتح بوابات السد ، ويزداد إدرار البول ، ويتخلص البدن من الماء الفائض في الجسد ، ومن الشوائب المتعلقة بالدم بآن واحد ، وبذلك يتم التوازن بين الماء المدخل إلى الجسم والخارج منه لتدوم الحياة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت