بل خص الخشية منه والمعرفة بحقيقة قدرته وعظيم سلطانه بالع.لماء فقال: ] انما يخشى الله من عباده العلماء[ فاطر / 28 .
ولفت نظر الإنسان إلى ما في الكون من بديع الصنع ، ودليل القدرة فقال: ]إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاء مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ[ {البقرة/164}
مشيرا إلى أن إدراك هذه القدرة الإلهية إنما هو من صفات العقلاء المدركين . .
ولم يكتف بهذا بل حث الناس على السير في الأرض ، والنظر في آثار رحمة الله فيها ، من نصب الجبال وخفض الأودية ، وإنزال الأمطار ، وإنبات الأشجار ، وغير ذلك من الآثار الدالة على يد القدرة .
بل ارتقى بهم إلى النظر في ملكوت السموات والأرض فقال:] قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ [ {يونس/101} ] سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ[ {فصلت/53}
وأمرنا أن ننظر في النفس الإنسانية لنرى من خلالها معجزة القدرة فقال: ] وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ[ {الذاريات/21}
ثم تحدى الإنسان بالنفوذ من أقطار السموات والأرض إن استطاع ، ليعرف الإنسان عجزه أمام قدرة الله فقال: ] يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ [ {الرحمن/33}