فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 125

ومن عجائب خلق الله وقدرته في الحيوان ، أن الحيوانات المسمات (( يومبيل ) )من أكلة الحشائش ، ولكن صغارها تولد من أكلة الحيوانات ، ولذلك تعمد أمهاتها الى وضع بيوضها على أجساد الحيوانات ، حتى إذا خرجت صغارها وجدت ما تتغذى به ، فمن الذي عرف الأمهات وهي من أكلة الحشائش أن أولادها من أكلة الحيوان . . ؟

ومن المذهل في هذا الباب الحيوانات المسماة (( أوديتير ) )أو (( سفكس ) )فان صغار هذه الحيوانات متى ولدت احتاجت لأن تغتذي بأجساد حيوانات حية ، ولذلك نجد أن أمهاتها إذا باضت عمدت إلى اصطياد حيوانات تصلح غذاء لصغارها ولكنها يجب أن تبقى حية لأنها لو ماتت لما أغتذى بها الصغار ، من أجل هذا نراها عندما تصطاد هذه الحيوانات لا تقتلها ، وإنما تضربها ضربة فتية تذهب حركتها دون إماتتها ، ومن ثم تجمعها وهي على هذه الحالة من فقدان الحركة ، وتضعها بجانب صغارها ، فإذا خرج الصغار وجدوا أمامهم هذه الحيوانات الحية الصالحة لغذائهم ومن هذا القبيل الحيوان المسمى (( اكيلوكوب ) )وهو من الحيوانات الطائرة التي نراها في الربيع ، هذه الحيوانات تعيش منفردة ، وتموت بعد أن تضع بيوضها مباشرة ، فلا ترى صغارها ، ولا الصغار يرونها ، وهذه الصغار عندما تفقس البيضة عنها تكون على حالة ديدان لا تستطيع حماية نفسها من أية عادية ، كما أنها لا تستطيع الحصول على غذائها ، ومع ذلك فحياتها تقتضي أن تعيش مدة سنة من الزمان في مسكن مقفل ، وهدوء تام ، وإلا هلكت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت