فهرس الكتاب
إنها آيات الله التي تتجلى لنا في كل شيء .
إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِ أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَ ادَاللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ {البقرة/26}
الحذر عند الحيوانات:
إننا نعرف نظام الحراسة عند الإنسان ، ولاسيما عند الجيوش النظامية وفي حالات الخطر إلا أن هذا النظام لا يمتاز به الإنسان فحسب ، بل هو موجود عند كثير من الحيوانات الأخرى .
فالفيلة مثلا عندما تريد أن تشرب ، يخرج قائدها في الليل من الغابة ، ويمشي نحو الماء في خفة وهدوء ، بحيث لا يسمع صوت أقدامه على الأرض ، أو احتكاك جسمه بأوراق الأشجار ، ثم يقترب من الماء ، ويقف هناك مدة من الزمان مصغيا بأذنيه ليلتقط أخف الأصوات ، وبعد أن يطمئن إلى أنه لا يوجد أي خطر ، يرجع إلى أصحابه ليصطحب معه خمسة منهم ، ويضع كلا منهم في مكان خاص للحراسة والمراقبة ، فيفهم كل منهم مهمته ويقوم بها على أكمل وجه ، ثم يعود إلى الأدغال ثانية ، ويجمع حوله القطيع ، ويخرج به في حذر وصمت ، حتى يصل إلى الحراس ، وهناك يترك القطيع ، ويمشي وحده نحو الماء ، ويقف بقربه مدة وجيزة بحذر وصمت ، حتى إذا اطمأن إلى سلامة المكان تماما أعطى إشارة إلى القطيع الذي ينساب إلى الماء ويشرب حتى يروى ، ويعود مسرعا إلى الغابة ، وبعد ذلك يأتي دور الحراس ، فترد الماء فرادى ، وكلما شرب أحدها عاد إلى مكانه في الحراسة،وأخيرا ينزل القائد إلى الماء ويشرب ، ثم يجمع الحراس ويعود بهم إلى الغابة .