فهرس الكتاب
هذا إذا كانت الظروف ملائمة، وأما إذا كانت غير ملائمة فإن هذا الحيوان يفرز حول جسمه حوصلة"كيسا"ثم ينقسم داخل هذه الحوصلة ويتكاثر مرات عديدة حتى تصير الظروف ملائمة.
وفي الحيوانات الأرقى من هذه الحيوانات الأولية إذا كانت ظروف الحياة تحول دون التقاء الذكر بالأنثى ، فإن الحيوان يصبح في هذه الحالة أنثى وذكرا في نفس الوقت ، يضم جسمه أعضاء التناسل الأنثوية والذكرية معا مما يسهل فرصة اللقاح وإنجاب الذرية ، وذلك كالدودة الكبدية التي تعيش في القنوات المرارية لبعض الحيوانات حيث يصعب على أحد الجنسين التنقل والتحول في هذا المكان الضيق للعثور على الجنس الآخر .
وفي الوقت نفسه إذا حدث والتقى حيوانات من هذه الديدان فمن الممكن أن يتم التلقيح العادي حيث يصبح أحدهما ذكرا، والآخر أنثى.
إن حدوث ملايين الصدف في آن واحد لهدف واحد، وفي حيوانات مختلفة، وبوسائل متباينة، ولا يقره العلم، ولا تقره الرياضيات، وفي هذه الحالة لا بد من التسليم بوجود قوة خالقة مدبرة وراء كل هذا التخطيط.
2ـ الغريزة الجنسية:
ومن الأشياء التي حيرت العلماء الغريزة الجنسية التي تجعل الذكر ينجذب إلى الأنثى والأنثى تنجذب إلى الذكر ، ولولاها لما استمرت الحياة، ويكاد يكون الهدف الرئيسي لبقاء بعض الحيوانات هو إتمام الالتقاء الجنسي، ثم بعد ذلك يموت الحيوان، وذلك كذبابة مايو، التي لا تزيد حياتها عن بضعة أيام، وهي في هذه الأيام لا تتغذى، لأنها لا توجد بها أجزاء للفم تصلح لتناول الطعام ، وإنما وظيفتها الرئيسية في هذه الفترة القصيرة من العمر هي التقاء الذكر بالأنثى لإنجاب الذرية حيث تموت الأم بعد ذلك مباشرة ، بعد أن تكون قد أدت وظيفتها وكذلك يموت الأب ؟
3ـ تعويض الأجزاء المفقودة:
ومن الصفات الأخرى التي توجد في جميع الحيوانات هي القدرة على تعويض الأجزاء المفقودة وتوجد بدرجات مختلفة في الكائنات الحية.