فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 27

في الآحاد كما يطلق السبعين في العشرات والسبعمائة في المئين ولا يراد العدد المعين، وإلى هذا جنح عياض ومن تبعه [1] . أ هـ

و ردا على التعليق ص9 نقول: إن الإختلافات الواردة بالقراءات ليست اختلافات جوهرية تغير معنى الأية كما يزعم المؤلف و لكنها اختلافات كما أوردنا بالنطق في حرف أو كلمة بلغات قبائل اخرى غير قريش. و قد كانت هذه الأختلافات في القراءة بين أهل الشام و أهل العراق و أهل الجزيرة من اهم أسباب جمع الخليفة عثمان لقراءة قريش في كتاب واحد و احراق ما دون ذلك كما سنوضح فيما بعد.

? و تحت عنوان (الأيات التي لعبت بها أيدي التحريف) : يورد المؤلف عددا من الأيات مستغلا الفرق في القراءات ليحتج بها على القارئ و يشككه في صحة هذه الأيات على النحو الذي ورد بالمصحف، و قد غاب عنه أن يورد لنا المراجع التي استاق منها هذه المعلومات. أيضا احيط علم القارئ أنه برغم احراق هذه القراءات على عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه، فإن إغلب كتب التفسير القديمة كالطبري و ابن كثير و القرطبي و البيضاوي قد أوردت ضمن شرح الأيات مجموعة مختلفة من القراءات و ينسبونها لأصحابها، و المفسرين إذ يوردون هذه القراءات فهو كنوع من الشمول و جمع الأحكام المختلفة للقرآن من تفسير قديم وحديث و قراءات و أراء الصحابة و التابعين و غيره ... ، و ليس لأرباك القارئ، فإن ايراده للقراءات لا ينفي صحة القراءة الأصلية الواردة في المصحف و المنقولة عن طريق التواتر (أي الحفظ و التلقين) ، و لكنها معلومة قد تفيد الدارس المتخصص في هذا المجال.

? و من الطريف حقا: أن المؤلف يورد في نهاية ص10 فقرة 4 قراءة منسوبه لشخص يدعى (أبو حنفيه) !! و لا ندري ما يقصد، أهي غلطة مطبعية و يكون قصده الأمام (أبو حنيفة النعمان) و المعلوم انه كان في العصر العباسي حيث لا مجال للجديد من القراءات التي اشتهرت بها العصور الأسلاميه الأولى! أم أنه يقصد شخص بعينه لا نعرفه و اسمه بالفعل (أبو حنفيه) !! ..

? و يعلق في ص11 الفقرة 10 على الأية الأولى من سورة القمر: بأن ائمة الأسلام يتلاعبون بالقرآن و هو أيضا تجديف على الأئمة الأجلاء. فالآية تشير إلى معجزة انشقاق القمر التي طلب المشركون من النبي الكريم صلوات الله عليه و سلامه أن يروها، و عندما رأوها قالوا: إنما سحرنا محمد!، و كان ذلك قبيل حادث الأسراء و المعراج [2] ، و الأيات اللاحقة تؤكد ذلك المعنى: {اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وَانشَقّ الْقَمَرُ (1) وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مّسْتَمِرّ (2) وَكَذّبُوا وَاتّبَعُوَا أَهْوَآءَهُمْ وَكُلّ أَمْرٍ مّسْتَقِرّ (3) وَلَقَدْ جَآءَهُم مّنَ الأنبَآءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ (4) حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِي النّذُرُ (5) فَتَوَلّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُو الدّاعِ إلى شَيْءٍ نّكُرٍ (6) } سورة القمر، و لكن المؤلف لا يورد بالطبع تلك الأيات لأنها لا تخدم سياق الكلام الذي يريده! ...

(1) فتح الباري في شرح صحيح البخاري لأبن حجر - كتاب (فضائل القرآن / باب أنزل القرآن على سبعة أحرف)

(2) راجع كتب السيرة النبوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت