فهرس الكتاب
ثم ترفع له شجرة هي أحسن من الأولى. فيقول: أي رب! أدنني من هذه لأشرب من مائها وأستظل بظلها. لا أسألك غيرها. فيقول: يا ابن آدم! ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها؟ فيقول: لعلي إن أدنيتك منها تسألني غيرها؟ فيعاهده أن لا يسأله غيرها. وربه يعذره. لأنه يرى ما لا صبر له عليه فيدنيه منها. فيستظل بظلها ويشرب من مائها. ثم ترفع له شجرة عند باب الجنة هي أحسن من الأوليين. فيقول: أي رب! أدنني من هذه لأستظل بظلها وأشرب من مائها. لا أسألك غيرها. فيقول: يا ابن آدم! ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها؟ قال: بلى. يا رب! هذه لا أسألك غيرها. وربه يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليها. فيدنيه منها. فإذا أدناه منها، فيسمع أصوات أهل الجنة، فيقول: أي رب! أدخلنيها. فيقول: يا ابن آدم! ما يصريني منك؟ أيرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلها معها؟ قال: يا رب! أتستهزئ مني وأنت رب العالمين". فضحك ابن مسعود فقال: ألا تسألوني مم أضحك؟ فقالوا: مم تضحك؟ قال: هكذا ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالوا: مم تضحك يا رسول الله؟ قال"من ضحك رب العالمين حين قال: أتستهزئ مني وأنت رب العالمين؟ فيقول: إني لا أستهزئ منك، ولكني على ما أشاء قادر"."
الراوي: عبدالله بن مسعود - المحدث: مسلم -
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"رب أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره"
(( رواه مسلم ) ).
عن أبي الدرداء عويمر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ابغوني في الضعفاء، فإنما تنصرون، وترزقون بضعفائكم"
(( رواه أبو داود بإسناد جيد ) ).
العدل في الإمارة
ما من أمير عشرة إلا يؤتى به مغلولا يوم القيامة حتى يفكه العدل، أو يوبقه الجور
الراوي: أبو هريرة المحدث: عبد الحق الإشبيلي - المصدر: الأحكام الصغرى -
الدعاء بالتيسير للمسلمين
أراد رجل سفرا، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أوصني، قال: أوصيك بتقوى الله، والتكبير على كل شرف فلما مضى، قال: اللهم ازو له الأرض، وهون عليه السفر
الراوي: أبو هريرة - المحدث: البغوي -
إنكار المنكر بالرفق وإن تعارض مع الإيمان بالله
دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم غداة بني علي، فجلس على فراشي كمجلسك مني، وجويريات يضربن بالدف، يندبن من قتل من آبائهن يوم بدر، حتى قالت جارية: وفينا نبي يعلم ما في غد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تقولي هكذا، وقولي ما كنت تقولين)
الراوي: الربيع بنت معوذ بن عفراء - المحدث: البخاري -
فداء من لم يجد طعاما فسرق
أن رقيقا لحاطب سرقوا ناقة لرجل من مزينة فانتحروها، فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب، فأمر كثير بن الصلت أن يقطع أيديهم، ثم قال عمر: إني أراك تجيعهم، والله لأغرمنك غرما يشق عليك، ثم قال للمزني: كم ثمن ناقتك؟ قال: أربعمائة درهم، قال عمر: أعطه ثمانمائة درهم
الراوي: يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب المحدث: الإمام الشافعي - المصدر: الأم -
رحمته صلى الله عليه وسلم بأعدائه
وفدت وفود إلى معاوية. وذلك في رمضان. فكان يصنع بعضنا لبعض الطعام. فكان أبو هريرة مما يكثر أن يدعونا إلى رحله. فقلت: ألا أصنع طعاما فأدعوهم إلى رحلي؟ فأمرت بطعام يصنع. ثم لقيت أبا هريرة من العشي. فقلت: الدعوة عندي الليلة. فقال: سبقتني. قلت: نعم. فدعوتهم. فقال أبو هريرة: ألا أعلمكم بحديث من حديثكم؟ يا معشر الأنصار! ثم ذكر فتح مكة فقال: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قدم مكة. فبعث الزبير على إحدى المجنبتين. وبعث خالدا على المجنبة الأخرى. وبعث أبا عبيدة على الحسر. فأخذوا بطن الوادي. ورسول الله صلى الله عليه وسلم في كتيبة. قال: فنظر فرآني. فقال (أبو هريرة) قلت: لبيك. يا رسول الله! فقال (لا يأتيني إلا أنصاري) . زاد غير شيبان: فقال (اهتف لي بالأنصار) قال: فأطافوا به. ووبشت قريش أوباشا لها وأتباعا. فقالوا: نقدم هؤلاء. فإن كان لهم شيء كنا معهم. وإن أصيبوا أعطينا الذي سئلنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ترون إلى أوباش قريش وأتباعهم) ثم قال بيديه، إحداهما على الأخرى. ثم قال (حتى توافوني بالصفا) قال: فانطلقنا. فما شاء أحد منا أن يقتل أحدا إلا قتله. وما أحد منهم يوجه إلينا شيئا. قال: فجاء أبو سفيان فقال: يا رسول الله! أبيحت خضراء قريش. لا قريش بعد اليوم. ثم قال (من دخل دار أبي سفيان فهو آمن) فقالت الأنصار، بعضهم لبعض: أما الرجل فأدركته رغبة في قريته، ورأفة بعشيرته. قال أبو هريرة: وجاء الوحي. وكان إذا جاء الوحي لا يخفى علينا. فإذا جاء فليس أحد يرفع طرفه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ينقضي الوحي. فلما انقضى الوحي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يا معشر الأنصار!) قالوا: لبيك. يا رسول الله! قال (قلتم: أما الرجل