الصفحة 127 من 163

بعض الخلاف يُتغاضى عنه ولا يهب لإنكاره

ألا يعجبك أبو فلان، جاء فجلس إلى جانب حجرتي يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمعني ذلك، وكنت أسبح، فقام قبل أن أقضي سبحتي، ولو أدركته لرددت عليه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يسرد الحديث كسردكم.

الراوي: عائشة - المحدث: البخاري -

الحرص على معرفة الحق والرجوع إلى الأصل ينفي الاختلاف

سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستمعت لقراءته، فإذا هو يقرؤها على حروف كثيرة، لم يقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكدت أساوره في الصلاة، فانتظرته حتى سلم فلببته، فقلت: من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ؟ قال: أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت له: كذبت، فوالله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لهو أقرأني هذه السورة التي سمعتك، فانطلقت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أقوده، فقلت: يا رسول الله، إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها، وإنك أقرأتني سورة الفرقان، فقال: (يا هشام أقرأها) . فقرأها القراءة التي سمعته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هكذا أنزلت) . ثم قال: (اقرأ يا عمر) . فقرأتها التي أقرأنيها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هكذا أنزلت) . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن القرآن أنزل على سبعة حروف، فاقرؤوا ما تيسر منه) .

الراوي: عمر بن الخطاب - المحدث: البخاري -

عدم اتهام المخالفين بالكذب والتماس العذر لهم

أنها سمعت عائشة وذكر لها أن عبد الله بن عمر يقول: إن الميت ليعذب ببكاء الحي، فقالت عائشة: أما إنه لم يكذب ولكنه أخطأ، أو نسي، إنما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على يهودية وهي يبكي عليها أهلها، فقال: إنهم ليبكون عليها، وإنها لتعذب في قبرها

الراوي: عائشة - المحدث: الإمام الشافعي -

اللوم على من خالف حكم الله

جاء رجل وامرأة إلى علي عليه السلام ومع كل واحد منهما فئام من الناس، فأمرهم علي، فبعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ثم قال للحكمين: تدريان ما عليكما؟ عليكما إن رأيتما أن تجمعا أن تجمعا، وإن رأيتما أن تفرقا أن تفرقا، قالت المرأة: رضيت بكتاب الله بما علي فيه ولي، قال الرجل: أما الفرقة فلا، فقال علي عليه السلام: كذبت والله حتى تقر بمثل الذي أقرت به

الراوي: عبيدة السلماني - المحدث: الإمام الشافعي -

مدح المخالف بما فيه من خير

دخلت أنا ومسروق على عائشة رضي الله عنها. فقال لها مسروق: رجلان من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. كلاهما لا يألو عن الخير. أحدهما يعجل المغرب والإفطار. والآخر يؤخر المغرب والإفطار. فقالت من يعجل المغرب والإفطار؟ قال: عبدالله. فقالت: هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع.

الراوي: عائشة - المحدث: مسلم -

ذم الجدال عند الاختلاف

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة، فقال لهم: (ألا تصلون) . قال علي: فقلت: يا رسول الله، إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قلت ذلك، ولم يرجع إلي شيئا، ثم سمعته وهو مدبر، يضرب فخذه، ويقول: وكان الإنسان أكثر شيء جدلا

الراوي: علي بن أبي طالب - المحدث: البخاري -

ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل ثم تلا: (ما ضربوه لك إلا جدلا)

الراوي: أبو أمامة الباهلي - المحدث: الألباني -

مشاورة العالم من دونه من العلماء ليجتهد الرأي

أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج إلى الشأم، حتى إذا كان بسرغ لقيه أمراء الأجناد، أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه، فأخبروه أن الوباء قد وقع بأرض الشأم. قال ابن عباس: فقال عمر: ادع لي المهاجرين الأولين، فدعاهم فاستشارهم، وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشأم، فاختلفوا، فقال بعضهم: قد خرجت لأمر، ولا نرى أن ترجع عنه، وقال بعضهم: معك بقية الناس وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء، فقال: ارتفعوا عني، ثم قال: ادع لي الأنصار، فدعوتهم فاستشارهم، فسلكوا سبيل المهاجرين، واختلفوا كاختلافهم، فقال: ارتفعوا عني، ثم قال: ادع لي من كان ها هنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح، فدعوتهم، فلم يختلف منهم عليه رجلان، فقالوا: نرى أن ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء، فنادى عمر في الناس: إني مصبح على ظهر فأصبحوا عليه. قال أبو عبيدة بن الجراح: أفرارا من قدر الله؟ فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة؟! نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله، أرأيت لو كان لك إبل هبطت واديا له عدوتان، إحداهما خصبة، والأخرى جدبة، أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله، وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله؟ قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف، وكان متغيبا في بعض حاجته، فقال: إن عندي في هذا علما، سمعت رسول الله صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت