الصفحة 129 من 163

يليان الحجر، إلا أن البيت لم يتمم على قواعد إبراهيم.

الراوي: عائشة - المحدث: البخاري -

الثناء والدعاء لمن خالف رأيه وتوضيح الرأي الصحيح بلا طعن في الآخرين

دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد، فإذا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، جالس إلى حجرة عائشة، وإذا ناس يصلون في المسجد صلاة الضحى، قال: فسألناه عن صلاتهم، فقال: بدعة. ثم قال له: كم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال أربعا: إحداهن في رجب. فكرهنا أن نرد عليه. قال: وسمعنا استنان عائشة أم المؤمنين في الحجرة، فقال عروة: يا أماه، يا أم المؤمنين: ألا تسمعين ما يقول أبو عبد الرحمن، قالت: ما يقول؟ قال: يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر أربع عمرات، إحداهن في رجب. قالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن، ما اعتمر عمرة إلا وهو شاهده، وما اعتمر في رجب قط.

الراوي: عبدالله بن عمر - المحدث: البخاري -

كل عالم يوضح حجته ودليله عند الاختلاف

أن رجلا أتى ابن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن، ما حملك على أن تحج وتعتمر عاما، وتترك الجهاد في سبيل الله عز وجل، قد علمت ما رغب الله فيه؟ قال: يا ابن أخي، بني الإسلام على خمس: إيمان بالله ورسوله، والصلاة الخمس، وصيام رمضان، وأداء الزكاة، وحج البيت. قال: يا أبا عبد الرحمن، ألا تسمع ما ذكر الله في كتابه: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله} . {قاتلوهم حتى لا تكون فتنة} . قال: فعلنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان الإسلام قليلا، فكان الرجل يفتن في دينه: إما قتلوه وإما يعذبونه، حتى كثر الإسلام فلم تكن فتنة، قال: فما قولك في علي وعثمان؟ قال: أما عثمان فكأن الله عفا عنه، وأما أنتم فكرهتم أن تعفوا عنه. أما علي فابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وختنه، وأشار بيده، فقال: هذا بيته حيث ترون.

الراوي: نافع مولى ابن عمر - المحدث: البخاري -

الإقرار بأنه لا يوجد أحد يعلم كل شئ

أن موسى لما سلم على الخضر قال: وأنى بأرضك السلام؟ قال: أنا موسى، قال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم، قال: إنك على علم من علم الله علمكه الله لا أعلمه، وأنا على علم من الله علمنيه لا تعلمه

-المحدث: ابن تيمية -

الجدال في القرآن كفر

لا تجادلوا في القرآن، فإن جدالا فيه كفر

الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص - المحدث: الألباني -

الحق يتوافق مع حاجة الناس وضروراتهم

ظاهر مني زوجي أوس بن الصامت فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم أشكو إليه ورسول الله صلى الله عليه وسلم يجادلني فيه ويقول اتقي الله فإنه ابن عمك فما برحت حتى نزل القرآن (قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها) إلى الفرض فقال يعتق رقبة قالت لا يجد قال فيصوم شهرين متتابعين قالت يا رسول الله إنه شيخ كبير ما به من صيام قال فليطعم ستين مسكينا قالت ما عنده من شيء يتصدق به قالت فأتي ساعتئذ بعرق من تمر قلت يا رسول الله فإني أعينه بعرق آخر قال قد أحسنت اذهبي فأطعمي بها عنه ستين مسكينا وارجعي إلى ابن عمك قال والعرق ستون صاعا

الراوي: خويلة بنت مالك بن ثعلبة ويقال لها خولة - المحدث: أبو داود -

أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج إلى الشأم، حتى إذا كان بسرغ لقيه أمراء الأجناد، أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه، فأخبروه أن الوباء قد وقع بأرض الشأم. قال ابن عباس: فقال عمر: ادع لي المهاجرين الأولين، فدعاهم فاستشارهم، وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشأم، فاختلفوا، فقال بعضهم: قد خرجت لأمر، ولا نرى أن ترجع عنه، وقال بعضهم: معك بقية الناس وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء، فقال: ارتفعوا عني، ثم قال: ادع لي الأنصار، فدعوتهم فاستشارهم، فسلكوا سبيل المهاجرين، واختلفوا كاختلافهم، فقال: ارتفعوا عني، ثم قال: ادع لي من كان ها هنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح، فدعوتهم، فلم يختلف منهم عليه رجلان، فقالوا: نرى أن ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء، فنادى عمر في الناس: إني مصبح على ظهر فأصبحوا عليه. قال أبو عبيدة بن الجراح: أفرارا من قدر الله؟ فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة؟! نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله، أرأيت لو كان لك إبل هبطت واديا له عدوتان، إحداهما خصبة، والأخرى جدبة، أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله، وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله؟ قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف، وكان متغيبا في بعض حاجته، فقال: إن عندي في هذا علما، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه) . قال: فحمد الله عمر ثم انصرف.

الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري -

الرجوع عند الاختلاف إلى العالم الذي يظن به أنه على علم واف بالمسألة

اختلف في ذلك رهط من المهاجرين والأنصار. فقال الأنصاريون: لا يجب الغسل إلا من الدفق أو من الماء. وقال المهاجرون: بل إذا خالط فقد وجب الغسل. قال: قال أبو موسى: فأنا أشفيكم من ذلك. فقمت فاستأذنت على عائشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت