فهرس الكتاب
رأيت رجلًا عليه ثوبان أخضران يحمل ناقوسًا فقلت - يا عبد الله - أتبيع الناقوس ؟
قال: وما تصنع به ؟ قلت: ننادي به في الصلاة .
قال: أفلا أدلك على ما هو خير لك من ذلك ؟
قلت: بلى .
قال: تقول: الله أكبر ثم لقنني كلمات الأذان . ثم مشى هنيهة ولقنني كلمات الإقامة
فلما استيقظت أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته . فقال عليه السلام:
إن أخاكم قد رأى رؤيا ، فاخرج مع بلال إلى المسجد ، فألقي عليه ، فليناد بها ، فإنه أندى صوتًا منك ، فخرجت معه ، فجعلت ألقيها وينادي بها بلال . فسمع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - الصوت ، فخرج ، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله لقد رأيت مثل ما رأى ((1) ) .
ومن الواضح أن النبي عليه السلام قد نفذ ما ورد في هذه الرؤيا دون تردد ، وأصبح بذلك هذا الأذان قائمًا منذ أن جاءت به هذه الرؤيا ، وإلى قيام الساعة .
4-خلافة بني مروان:
روي أن النبي صلى الله عليه وسلم استيقظ من رقدته ثم تبسم وقال: رأيت بني مروان يتعاقبون منبري ، فكان كما قال .
وصعود المنبر ولاية للصاعد .
5-الوباء العام:
عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي I قال: رأيت كأن امرأة سوداء ثائرة الشعر خرجت من المدينة حتى قامت بمهية وهي الجحنة . فأولت أن وباء المدينة نقل إليها ((2) ) .
فدلّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن الوباء العام أو الموت الذريع يكون برؤية المرأة السوداء الناشرة الشعر .
6-رأى عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - رؤيا قال فيها:
رأيت كأن إصبعي هذين تقطران عسلًا ، وأنني ألعقهما .
فأوّلها له النبي I فقال: تقرأ الكتابين
(1) - سيرة ابن هشام المجلد الثاني ص 154 وما بعدها ، وأخرجه ابن ماجة في الأذان برقم (706) ، والترمذي في الصلاة برقم (194) .
(2) - حديث صحيح أخرجه البخاري برقم (6631) . وأحمد (2/107-117) والبيهقي (2/568) في دلائل النبوة .