فهرس الكتاب
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رأيت كأني في درع حصينة فأولتها المدينة . وأني مردف كبشًا فأولته كبش الكتيبة ، ورأيت كأني بسيفي فلاّ ، فأولته ( فّلًا ) يكون فيكم ورأيت بقرًا تذبح ، فأولته القتلى من أصحابي ((1) ) .
وفي رواية أخرى قال: رأيت كأني مردف كبشًا فأولت أني أقتل كبش القوم . ورأيت أن ضبة سيفي انكسرت فأولت أنه يقتل رجل من عشيرتي . فقتل حمزة رضوان الله عليه . وقَتَلَ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ طلحة صاحب لواء المشركين .
تأتي أهمية هذه الرؤيا بأنها كانت تخفيفًا مسبقًا عما سيعرض للنبي الكريم في معركة أحد . وتضمنت أصولًا من أصول هذا العلم . وهي:
الدرع الحصينة هي المدينة ، والكبش قائد الجيش ، والضعف في السيف ضعفٌ في الجماعة والبقر المذبوح سقوط القتلى .
وهذا الأصل الأخير تكرر في رؤيا عرضت للسيدة عائشة رضي الله عنها قالت فيها:
رأيت كأني على تل وحولي بقر تنحر .
فقال مسروق: إن صدقت رؤياك كانت حولك ملحمة . فكانت معركة الجمل .
3-رؤيا الأذان:
هذا الأذان الذي نسمعه خمس مرات كل يوم على الأقل ، إذ أنه في الأعياد يزيد عن ذلك ، إنما جاء على هيئته ، وبالألفاظ التي تستعمل فيه ، من خلال الرؤيا الصادقة . ففي الحديث المسند عن عبد الله بن زيد الأنصاري عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد همّ بالبوق ، وأمر بالناقوس فنُحتت .
فأرى عبد الله بن زيد الأنصاري في المنام قال:
(1) - هذه الرؤيا وردت في أكثر من موضع وبألفاظ مختلفة ، فعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - عن النبي I أنه قال: (( رأيت في رؤياي أني هززت سيفًا فانقطع صدره ، فإذا هو ما أصيب من المؤمنين يوم أحد ، ثم هززته أخرى فعاد أحسن ما كان . فإذا هو ما جاء الله به من الفتح واجتماع المؤمنين ) ). أخرجه البخاري في المفازي برقم ( 3853 ) ، ومسلم في الرؤيا برقم ( 2272 ) .