فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 298

كان رسول الله I يعجبه الرؤيا الحسنة ، فكان مما يقوله: هل رأى أحد منكم رؤيا ((1) ) ؟.

وإن الجانب الذي يعنيني من بحثي هذا هو تلك الرؤى التي عبّرها سواء كانت له أم لغيره ، إذ أن تعبيره لها يتضمن الأصول التي ينطلق منها هذا العلم مستكملًا بذلك ما بدأ به القرآن الكريم .

1_ عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رأيت ذات ليلة ، فيما يرى النائم ، كأنّا في دار عقبة بن رافع ، فأتينا برطب من رطب ابن طاب .

فأولت أن الرفعة لنا في الدنيا ، وأن ديننا قد طاب ((2) ) .

وقد استند الرسول صلى الله عليه وسلم في تأويله هذا ، على الألفاظ التي وردت في الرؤيا . فاسم عقبة بن رافع دون سواه من الأسماء ، يتضمن أن العقبات التي يواجهها في بدء الدعوة ستزول ، وسيكون بعدها رفعة وعلو .

وهذا يدخل في باب دلالة الأسماء التي ترد في رؤيا الرائي . والرطب هو تمر النخيل الناضج فأوّله ( بالدين ) وأما اسم ابن طاب فدلالته واضحة .

فتأويل الرطب بالدين هو أصل من أصول هذا العلم .

2-معركة أحد من زاوية الرؤيا .

(1) - أخرجه البخاري في الجنائز برقم (1320) ، وأحمد في باقي مسند المكثرين (11977) .

(2) -أخرجه مسلم في الرؤيا برقم (2270) ، وأحمد في باقي مسند المكثرين ( 12807 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت