فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 298

ومما يؤكد على أن هذا الرقم 70 غير محمود في الرؤيا أن موسى عليه السلام اختار من قومه سبعين رجلًا فخرج بهم إلى طور سيناء لميقات وقّته له ربه ((1) ) . قال الله تعالى: { واختار موسى قومه سبعين رجلًا لميقاتنا فلما أخذتهم الرجفة قال ربي لو شئت أهلكتهم من قبل وإيّاي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا } [ الأعراف:155] .

ما استجد في هذا العصر مما يقتضيه التأويل

لقد استجد في هذا العصر مخترعات كثيرة وحديثة ، لم يعرفها المعبرون قديمًا ، وأصبحت كثيرة الورود في ألفاظ الرائي في هذا العصر .

ولا بد لعلم التأويل من أن يواكب هذا الجديد ، وأن يدخله في ثنايا تعبيره . لقد تغيرت وسائل المواصلات اليوم تغييرًا جذريًا عما كانت عليه من قبل ، ولم يعد الرائي يرى نفسه قد ركب حمارًا أو بغلًا ، وإنما يرى ركوبه لسيارة قديمة أو حديثة ، صغيرة أو كبيرة ، مدنية أو عسكرية . وكل هذا يلزم بإدخال هذه المخترعات في رمزيات الرؤيا عند تأويلها .

الغسالة: امرأة نظيفة ، قائمة على شؤون زوجها وأولادها ، فإن كان لونها أخضر فهي امرأة تقية ، فإن كانت صفراء فهي منافقة ، فإن كانت حمراء فهي لاهية ، فإن كانت بيضاء فهي امرأة صالحة دينًا ودنيا وهذا أفضل أنواع الغسالات . فإن كانت قديمة دلت على جَدة الرائي أو أمّه ، وإن كانت حديثة دلت على زوجته .

فإن كانت الغسالة تعمل على ( الأتوماتيك ) فهي امرأة منظمة تدير شؤون بيتها بتخطيط محكم . وإن كانت الغسالة عادية دلت على امرأة بسيطة هادئة يغلب عليها طابع الفطرة .

الثلاجة:

بحسب حجمها ولونها . دالة على رجل ، ولا يغرنّك تأنيث اسمها ، فالمطبخ إنما يستمد مخزوناته من الطعام والشراب مما تقدمه الثلاجة . وهذه الثلاجة لا يملأها غير رب البيت .

(1) - تاريخ الطبري المجلد الأول ص 427 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت