فهرس الكتاب
ويكون الرقم 40 دليلًا مؤكدًا على صدق الحدوث . فالآية السابقة تبين أن تنفيذ هذا الوعد لم يحدث إلا عندما استوفت الأربعين فكانت تتمتها: { وواعدنا موسى ثلاثين ليلة ، وأتممناها بعشر } [ الأعراف: 142] . ويقول سبحانه وتعالى في موضع آخر: { وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة } [ البقرة:51] . ويعتبر هذا الرقم في السن هو رقم الاكتمال لكل شيء . فالله سبحانه يحدد سن الأربعين سنًا للمهتدي والعائد إليه ، وقد استوت شخصيته ، واستكمل استعداده فيقول: { حتى إذا بلغ أشده و بلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والديّ } [ الأحقاف: 15] . وبُلِّغ الرسول الكريم I بحمل الرسالة وهو في سنِّ الأربعين .
وعدة النفساء أربعون يومًا على الغالب .
الرقم 7 و 70:
غير محمود أبدًا ورود أحدهما أو كليهما في الرؤيا . فالرقم 7 ذكره الله تعالى حين عدّد أبواب جهنم فقال: { لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم } [ الحجر:24] . والرقم 7 لا يحمد وروده في الرؤيا إذ ان أيوب عليه السلام أصابه البلاء سبع سنين وسجن يوسف عليه السلام سبع سنين ، وعُذِّب بختنصر مَخُوّل في السباع سبع سنين ((1) ) .
وأما الرقم 70 فقد ورد تحديده في السلسلة التي يكبّل بها الداخل إلى جهنم فقال { في سلسلة ذرعها سبعون ذراعًا فاسلكوه } [ الحاقة: 32] .
إن الاستعانة بالمعاني التي اقترنت بهذه الأرقام كما أوضحها القرآن الكريم تكون بين يدي من يعبر إرشادًا له ليكون تعبيره موافقًا للحقيقة .
(1) -تاريخ الطبري . الجزء الأول . دار سويدان . بيروت - لبنان ص344 .