فهرس الكتاب
رأيت زوجي في نومي - وهو ميت في اليقظة - قد حصره البول فدخل إلى التواليت ورأيت أولادي يعدون بين أيديهم كمية كبيرة من الذهب .
سألتها: هل زوجك ثري ؟ قالت: نعم .
قلت: أولادك يلعبون بالأموال التي تركها لهم ، وهم يضنون عليه بالصدقات . أنصحك أن تلزمي أولادك بدفع رواتب شهرية لعائلات فقيرة تكون هدية لروحه الظمأى إلى الإنفاق .
قالت لي: والله لقد استقرأت من هذه الرؤيا ما تقول ، وقمت على الفور بتوزيع علب حلويات على روحه .
قلت لها: حسنًا فعلت ولكن المطلوب منكم أكثر من ذلك . المطلوب إنفاق أموال عينية لمستحقيها .
48-امرأة لها أولاد كبار عددهم ستة قالت:
رأيت نفسي في نومي آكل برتقالة ناضجة حلوة جدًا .
قلت: سترزقين بمولودة ستسرين بها .
قالت: ولكنني لست حاملًا .
فقلت: سيكون هناك حمل ثم ولادة وتكون المولودة أنثى .
وبعد أقل من سنة اتصلت بي وقالت: لقد كانت بنتًا جميلة حلوة جدًا .
49-شاب صالح قال:
رأيت في نومي اثنين من أقاربي وهما يطوفان حول الكعبة .
قلت: هل هما حاجان من قبل ؟ قال: نعم .
قلت: هذه الرؤيا بشارة لك بالحج والطواف كما طاف هذان القريبان قبلك .
وغاب عني ، ثم جاءني قائلًا: لقد أتيت لأودعك فأنا ذاهب غدًا إلى الحج .
50-لقد تعمدّتُ أن أؤخر هذه الرؤيا ، قبل البدء في معالجة العالم اللامرئي ، لأن القصة التي تعالجها هذه الرؤيا هي خير دليل على الصلة القائمة بين علوم الأولين وعلوم الآخرين .
وتكاد توضح بكل جلاء أنه ما من وسيلة تستطيع أن تكشف ما يمارسه العالم اللامرئي - من كيد ومكر وغواية وإغراء وفتنة - كما تكشفه الرؤيا الصادقة في كل ذلك .
لقد تعمدّتُ تأخيرها لتكون إرهاصًا للقارئ في فهم القسم الثاني من هذا الكتاب وهو قسم ( اللامرئيات من العوالم ) ليتمكن من استيعاب تلك الصلة مابين علم تأويل الرؤيا وعلم الجن .