فهرس الكتاب
هذه الصلة الوثيقة بين هذين العلمين هو أحد الأسباب التي تفسّر لنا قلة المعبرين على مرّ العصور .
فالرموز التي تعبّر عن ذلك العالم اللامرئي بكل ما فيه من خير وشر ، لا يمكن معرفة دلالتها في الرؤيا ما لم يكن المعبّر لها عالمًا بهذا الجانب الذي لا بد من معرفته به ليتمكن من تعبيره .
إن هذه الرؤيا التي بها ينتهي هذا البحث قد صدرت يوم السبت في 13/11/1999 وهو تاريخ قريب كان هذا الكتاب قيد الإعداد لطباعته .
حيث اتصلت بي امرأة مجهولة صباح هذا اليوم وقالت:
لقد رأى زوجي في النوم أنه حليق الشارب . فطلب مني أن أسألك عن تأويلها .
قلت لها: أخبريني من أين حصلت على رقم هاتفي ؟
فقالت: لقد اتصلت بك منذ مدة تزيد عن الأربعة أشهر .
قلت: لقد نسيت ونسيت أن أسجّل رؤياك التي أولتها لك وقتذاك . فأخبريني عن تلك الرؤيا بادئ ذي بدء .
قالت: لقد رأيت في نومي في تلك الرؤيا أن زوجي يركب سيارة ( مرسيدس ) لكنها قديمة على الرغم من أنه يملك سيارة من نوع آخر . وكان معه في سيارته تلك كلبة بيضاء .
فسألتني يومئذ إن كنا نحن مسلمين أم مسيحيين ؟ فقلت لك: إننا مسلمون . فأخبرتني أن زوجي له صلة بامرأة مسيحية هي أكبر منه سنًا .
فقلت لك: إن زوجي كان شريكًا في عمله مع رجل مسيحي ، ثم فضت الشراكة بينهما ، وقد أخذني مع أمه - وأخته المطلقة - لزيارة تلك العائلة .
وعلى الرغم من انقطاع الشراكة بين الزوجين إلا أن زوجي لا يزال على صلة حميمة به وأحيانًا يعمل عنده بأجر يومي .
قلت: أخبريني عما جرى بينك وبين زوجك بعد تأويلي لرؤياك تلك .
قالت: لقد كاشفته بحقيقة ما أولته لي عن صلته بتلك المرأة منذ عهد قريب ، فاعترف لي بصحة هذه العلاقة لكنه أعلن توبته مما هو فيه .
قلت: قبل أن أمضي في تأويل رؤياه لنفسه (حليق الشارب ) فإن لي عدة أسئلة: هل زوجك في اليقظة حليق الشارب ؟
قالت: لا ، بل هو يطلق لحيته أيضًا .