حوار الشركاء ... 165
الشيطان ... 171
الريح والجن ... 179
6-أولياء ... 193
الخلوة ... 201
العنكبوت ... 214
المشاركة بالوراثة ... 221
صفات المرأة العنكبوتية ... 224
خاتمة لا بد منها ... 228
المراجع والمصادر ... 230
مقدمة لا بد منها
بسم الله الرحمن الرحيم ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد I سيد الأولين والآخرين والمبعوث رحمة للعالمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين . وبعد:
فما كتبت كتابي هذا سعيًا وراء هدف مادي منه ، أو شهرة أسعى إليها ، ولكنني وضعته خدمة متواضعة لعلم يكاد يكون مندثرًا ، ولم يبق في أذهان الناس منه إلا نزر يسير توارثوه ، بعضه فيه شيء قليل من الصحة والصواب ، ومعظمه مليء بالتشويه والتحريف . ألا وهو علم تأويل الرؤيا .
وقبل أن أخوض في ثنايا هذا العلم ، لا بد لي من أن أعرّف القارئ عني . فأنا من مواليد عام 1948 بلا يوم ولا شهر . توفي والدي ، وعمري سنة واحدة ، فقامت أمي برعايتي ، وكان لا بدَّ لي من العمل في سن مبكرة ، فوالدتي أرملة فقيرة تخلى عنها أقرباؤها ، تقوم على تربية طفلين ورعايتهما ، فكانت مضطرة للعمل ، وكان عملها الخياطة في منزلها .
وكان أول عمل لي مارسته وأنا في منتصف المرحلة الابتدائية هو رعي الغنم في إجازة الصيف . ومع مطلع المرحلة الإعدادية من دراستي بدأت أعمالًا حرة حتى حصلت على الثانوية العامة وسجلت في الجامعة .
وفي أثناء هذه المرحلة كنت أتردد على مجالس العلم التي تُعنى بتفسير القرآن وشرحه ، فلما ازداد وعيي وجدت نفسي مدفوعًا إلى الانكباب على المطالعة ، فقرأت في شتى أنواع المعارف التي كانت تتاح لي .
ولما وضعت قدمي على أعتاب الجامعة طالبًا في قسم اللغة العربية شعرت بحاجة ماسة إلى حفظ القرآن الكريم . فبدأت بحفظه ، ثم بقراءته .