الصفحة 13 من 55

أما مجادلتهم واللقاء معهم ومحاورتهم لأجل النزول عند رغباتهم ، وتحقيق أهدافهم، ونقض عُرَى الإسلام ومعاقد الإيمان فهذا باطل يأباه الله ورسوله والمؤمنون؛ والله المستعان على ما يصفون. قال تعالى:"واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك".

عاشرًا: الدعوة إلى التقريب بين الشيعة الرافضة ومن حذا حذوهم من الفرق الضالة وأهل السنة ، وهذه ثالثة الأثافي ، فهي دعاية مغرضة ، ودعابة مضحكة ، لما تحويه من باطل ، لأن فرقة الشيعة الرافضة والإسماعيلية والدروز والنصيرية والإمامية الاثني عشرية والجعفرية وغيرها من فرق الشيعة هي فرق ضالة ، ضلت عن الطريق المستقيم ، وارتكبت الأهواء والبدع .

وقد حفظ تأريخنا عن جرائم وخبث الرافضة تجاه أهل الحق والسنة الشيء الكثير فهم دائمًا مع الصليبيين والمشركين ضد المسلمين ، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في منهاج السنة (1/20) :"فتجدهم أو كثيرًا منهم إذا اختصم خصمان في ربهم من المؤمنين والكفار واختلف الناس فيما جاءت به الأنبياء فمنهم من آمن ومنهم من كفر سواء كان الاختلاف بقول أو عمل كالحروب التي بين المسلمين وأهل الكتاب والمشركين ، تجدهم يعاونون المشركين وأهل الكتاب على المسلمين وأهل القرآن ، كما قد جربه الناس منهم غير مرة في مثل إعانتهم للمشركين من الترك وغيرهم على أهل الإسلام بخراسان والعراق والجزيرة والشام وغير ذلك ، وإعانتهم للنصارى على المسلمين بالشام ومصر وغير ذلك في وقائع متعددة ، ومن أعظم الحوادث التي كانت في الإسلام في المائة الرابعة والسابعة فإنه لما قدم كفار الترك إلى بلاد الإسلام وقتل من المسلمين ما لا يحصي عدده إلا رب الأنام ، كانوا أعظم الناس عداوة للمسلمين ومعونة للكافرين ، وهكذا معاونتهم لليهود أمر شهير حتى جعلهم الناس لهم كالحمير".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت