فهرس الكتاب
ولا شك أن أقوال العلماء في التحذير من وسائل الإعلام الفاضحة لم يأت من فراغ ، بل أتى إثر دراسة متأنية لهذه الظاهرة الغريبة الدخيلة على بلاد المسلمين ، ولذلك لما تبين خطرها جليًا ، أجمعوا على تحريمها ، فكانت أقوالهم كما ستسمع بعد قليل بإذن الله ، وإليك بعض مخاطر وسائل الإعلام ، أسوقها بشرح بسيط لعل الله أن يفتح على قلبك وينير بصيرتك فتعرف الحق من الباطل ، حتى يُزهق الباطل ، إن الباطل كان زهوقًا:
أولًا / وسائل الإعلام دعوة سانحة لتقارب الأديان:
فقد نشر في وسائل الإعلام آراء ومقالات بشأن الدعوة إلى ( وحدة الأديان ) : دين الإسلام، ودين اليهود، ودين النصارى، وما تفرع عن ذلك من دعوة إلى بناء: مسجد وكنيسة ومعبد في محيط واحد، في رحاب الجامعات والمطارات والساحات العامة، ودعوة إلى طباعة القرآن الكريم والتوراة والإنجيل في غلاف واحد، إلى غير ذلك من آثار هذه الدعوة، وما يعقد لها من مؤتمرات وندوات وجمعيات في الشرق والغرب. ولا شك أن ذلك ضلال بعيد ، وشر عتيد ، لوجوه كثيرة منها:
أولًا: أن من أصول الاعتقاد في الإسلام، المعلومة من الدين بالضرورة، التي أجمع عليها المسلمون: أنه لا يوجد على وجه الأرض دين حق سوى دين الإسلام، وأنه خاتمة الأديان، وناسخ لجميع ما قبله من الأديان والملل والشرائع، فلم يبقَ على وجه الأرض دين يُتعبد الله به سوى الإسلام، قال الله تعالى: (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) {آل عمران: 85} . والإسلام بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم هو ما جاء به دون ما سواه من الأديان.