فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 4

• أن الفلكيين غير متفقين في حساباتهم ولذلك نشاهد اختلافهم في تحديد بدايات الشهور ومواسم المطر والبرد وغيرها .

• أن الحج محدود الزمان والمكان ؛ ولا بد من اعتبار ذلك في كل مقترح لحل إشكالاته .

• ومن العدل أن أقول أن قدم المسائل ليس حجة في ترك إعادة بحثها شرط أن يكون الباحث من أهل الشأن وأن يراد من البحث مصالح شرعية .

وحين نتأمل في"فتاوى الرؤية والرمي"عند الصحفيين وأمثالهم نرى ما يلي:

1.في هذه الفتاوى تعدٍ على سلطان الدولة وتجاوزٌ صريح لنظامها ؛ فمنذ زمن بعيد تُعرض مسائلُ الحج على هيئاتٍ ولجانٍ ومجامعَ علمية رسمية أو شبه رسمية ولا زال العرض مستمرًا والتدوال فيها مثارًا ، فكأن هؤلاء لا يرون كفاية هذه اللجان أو يطعنون في أهليتها وربما تجاوزَ الأمر هذه الجهات إلى مُنشئها والآمرِ بها !

2.أنَّ هؤلاءِ الخائضينَ ليسوا من أهل التخصص ؛ فليس منهم طالبُ علمٍ أو فلكي أو مهندس وأقصى مالدى بعضهم سماعٌ متحيز أو قراءةٌ غير مكتملة أو شغفٌ ب"طبوليات"المسائل بغيةَ صنع البطولات القرطاسية والانتصارات الصوتية .

3.يشتملُ جلُّ اعتراضِ الكتبة على لمزٍ قريب أو بعيد للعلماء ومنهم مَنْ قال بحق الجهات العلمية والقضائية كلامًا بذيئًا لا يُروى ؛ وليس عُجابًا أمرهم إنما الذي لا يُسوَّغ أنًّ أحدًا لم يحاكم جرأتهم وأنَّ مَنْ بيده الأمر لم يغضب لحق علمائه ولجانه . وقد أحال بعضهم مسؤولية كل أقدار الحج المؤلمة على العلماء دون النظر إلى تشابك عواملَ مختلفةٍ في أحداث الحج ؛ وليست الفتيا أهمها !

4.في التركيز على رؤية الهلال صرفٌ متعمد لأنظار الناس عمَّا يحدث في المواسم الكريمة من إفساد إعلامي وانتهاك حرمة الصيام و تجافٍ عن أي فكرة إيجابية قد يُنتفع منها . وفي التركيز على الرمي إغضاءٌ عن قضايا أهم كما يحدث من مظاهر شركية ومن غياب الوعي بين الحجاج .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت