فهرس الكتاب
المبحث الخامس: رجوع الشهود في إثبات الزنا
إذا شهد على إثبات الزنا أربعة، وشهد بالإحصان اثنان، ثم رجع هؤلاء الشهود سواء شهود الزنا، أوشهود الإحصان عن شهادتهم، فلا يخلو هذا الرجوع من ثلاث حالات:
الأولى: أن يرجع الشهود جميعًا: إذا رجع جميع الشهود شهود الزنا، و شهود الإحصان، فقد اختلف أهل العلم رحمهم الله فيما يجب عليهم على قولين:
القول الأول: ليس على شهود الإحصان شيء، وهو مذهب الحنفية، [39، ج7، ص461؛22، ج2، ص155] والأظهر عند المالكية، [21، ج2، ص369؛ 26، ج 8، ص241؛ 24ج8، ص241] وأحد القولين عند الشافعية، [53، ج17، ص260؛ 33، ج11، ص305؛41ج4، ص583] رحم الله الجميع.
مستدلين:
1 -بأن شهادة الإحصان لا توجب حدًا في نفسها.
2 -أن الإحصان شرط محض، والحكم يضاف إلى العلة لا إلى الشرط. [22، ج2، ص155]
القول الثاني: يغرم الدية جميع الشهود، وهو قول عند المالكية، [24، ج8، ص241؛7ج4، ص307] وقول عند الشافعية، [33، ج11، ص305؛41ج4، ص 583] ومذهب الحنابلة, [28، ج30، ص79؛35ج 3، ص563] رحم الله الجميع.
مستدلين: بأن قتل المشهود عليه حصل بمجموع الشهادتين، فتجب الغرامة على الجميع كما لو شهد جميعهم بالزنا. [41، ج4، ص583]
وفي طريقة تغريمهم مذهبان:
أ) أن الدية توزع عليهم فإذا كان شهود الزنا أربعة، وشهود الإحصان إثنان فالدية تكون أسداسًا، فيتحمل كل واحد من الشهود الستة سدسًا، وهو وجه عند الشافعية، [53، ج17، ص260؛33ج11، ص306] والمذهب عند الحنابلة [28، ج30، ص79؛29ج30، ص79] رحمهم الله.