الصفحة 6 من 6

8-وترى المسلمين عائدين من رحلة الحج وقد غفر الله تعالى لهم بفضله ومنّه وعظيم كرمه ، يستقبلهم أهلوهم بالفرح والشوق والعناق ، ويحق لهم هذا الاستقبال الطيب ، فقد عادوا كيوم ولدتهم أمهاتهم ، لا ذنب لهم ولا آثام ليستقبلوا حياة الطهر والاستقامة كما وعدوا ربهم سبحانه في حجهم إلى بيته حتى إذا ما لقوه في الرحلة إلى الآخرة كان راضيًا عنهم فاستقبلهم استقبالًا حسنًا إن شاء الله ... وفي اليوم الآخر بعد الحساب - ولا حساب إن شاء الله ، بل هو عرض وعفو وكرم - وبعد المرور على الصراط والوقوف أمام أبواب الجنة الثمانية - كل حسب الباب الذي يناسب أحسن أعماله - يدخلون الجنة فينطلقون إلى مساكنهم التي أعدها الله لهم ، فهم يعرفونها أكثر مما يعرفون بيوتهم في الدنيا ، فتستقبلهم الملائكة قائلين"سلام عليكم ، طبتم فادخلوها خالدين"وترى الولدان المخلدين وخدّامهم ونساءهم من أهل الجنة يرحبون بهم أجمل ترحيب ،"لهم فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون .".

9-ويعود الحاج إلى عمله في الدنيا يراقب الله سبحانه وتعالى ، ويعمل صالحًا ليبقى على صفائه ونقائه ، فيكون نموذجًا إيجابيًا للمسلم العامل التقي الناصح ، ويثابر على حياته الزكية هذه حتى يلقى الله رضيًّا .. وفي جنة الخلد يعيش المسلم في أمن وأمان ، وجنة رضوان يتنعم بما أكرمه الله عز وجل ، يغدو في جنة لا تعب فيها ولا نصب ، وخير ما يلقاه في الجنة بعد أن نضّر الله وجهه ، ورزقه الطيبات أن يتجلّى ربه عليه فيزيد نضرة وبهاء ، وحُسنًا وجمالًا . وأَلقًا وتألّقًا"للذين أحسنوا الحسنة وزيادة"فالجنة هي الحسنى ، والزيادة رؤية وجه الله الكريم .. فطوبى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت