7 -الكون كله يدور بإذن الله تعالى وقدرته ، فهو بيد من خلقه وأبدعه . وحياة البشر كذلك تدور حول مرضاة الله ، فتلتزم طاعته بالعمل بما أمر والانتهاء عما نهى ، ومن رموز طاعته سبحانه بيته العتيق يتوجه إليه المسلمون من كل أنحاء المعمورة بصلاتهم ودعائهم ، ثم يحجون إليه معلنين العبودية لرب هذا البيت المبارك . ويطوفون حوله بأجسادهم وقلوبهم ، ثم يسعون بين الصفا والمروة سعيًا حثيثًا ملبّين داعين ، ويردد الكون معهم التلبية والدعاء ....وفي اليوم الآخر ترى البشرية محشورة في صعيد واحد لا ترى فيه اعوجاجًا ولا ارتفاعًا قلوبهم وألسنتهم متصلة بالله .. المسلمون يسألون الله أن ينجز وعده لهم - إذ أفردوه بالوحدانية - بالنجاة من النار والفوز بالجنة وتراهم يسعون بين الأنبياء ليشفعوا لهم من الموقف العصيب ، فيتنصل آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام من الشفاعة العظمى ، ويتصدى لها الحبيب محمد فيقول: أنا لها، انا لها .