فهرس الكتاب
وان الذى ألهم النحلة اتخاذ البيت العجيب لانتاج العسل، وألهم النملة ان تدخر قوتها لأوان حاجتها وأن تكسر الحبة نصفين لكيلا تنبت قادر سبحانه على الهام الذبابة أن تقدم جناحا وتؤخر أخر.
ورد الامام ابن الجوزى بدوره على منكرى الحديث قائلا: النحلة تعسل- تنتج عسلا- من أعلاها وتلسع بأسفلها، والحيّة القاتلة بسمّها تدخل لحومها في الترياق الذى يعالج به السم. وذكر بعض الأطباء المهرة أن في الذباب قوة سمية يدل عليها الورم والحكة العارضة عن لسعه، وهى بمنزلة السلاح له. فاذا سقط الذباب فيما يؤذيه تلقاه بسلاحه فأمر الشارع الحكيم بأن نقابل تلك السمّية بما أودعه الله تعالى في الجناح الأخر من الشفاء، فتتقابل المادتان فيزول الضرر باذن الله تعالى. انتهى. (4)
ولنقارن ماقاله هؤلاء العلماء العظام منذ مئات السنين بما كشف عنه العلماء المعاصرون في الغرب باستخدام أجهزة حديثة لم تكن متوافرة في زمن أسلافنا العظام، لنرى بوضوح أنهم أدركوا بنور البصائر والفطنة والالهام من الله تعالى ما احتاجت البشرية الى مئات السنين لتراه بالتجارب والأبحاث المعملية!!!
الكذب على أبى حنيفة
ما ذكره أحد الكاتبين العلمانيين عن رفض أبى حنيفة رضى الله عنه لمائتى حديث من الأحاديث التى رواها البخارى -ومنها حديث الذبابة- خطأ فاحش وفاضح أيضا.
فكيف يرفض الامام أبو حنيفة أحاديث رواها رجل لم يولد الا بعد وفاة أبى حنيفة بأكثر من ست وأربعين سنة؟؟؟