الصفحة 11 من 13

ومن يراجع كتب التاريخ الاسلامى وسير علماء السلف سوف يكتشف هذا فورا فالامام ابو حنيفة مات سنة 150 هجرية بينما مولد الامام البخارى كان في 196 هجرية!!! راجع ان شئت تاريخ بغداد أو سير أعلام النبلاء للذهبى أو البداية والنهاية لابن كثير وغيرها .. فهل من المعقول أن ينكر الميت بعض ما جاء في كتاب جمعه مؤلفه بعد وفاة الأول بأكثر من ستين أو سبعين سنة؟؟؟؟

ثم ان المنقول الثابت عن الامام العظيم هو عكس هذا تماما. فقد روى عن يحي بن اّدم أنه قال سمعت الحسن بن صالح يقول كان أبو حنيفة النعمان فاهما متثبتا، فاذا صح عنده الخبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يعده الى غيره .. وعن أبى يوسف أنه قال: كان أبو حنيفة اذا وردت عليه مسألة سأل: ماعندكم فيها من الاّثار - الأحاديث؟

فنذكر ماعندنا ويذكر ماعنده من الأحاديث ثم ينظر فان كانت الاّثار في أحد القولين أكثر وأصح أخذ بها.

وعن نعيم بن حماد: قال سمعت أبا عصمة- أحد تلاميذ الامام- يقول سمعت أبا حنيفة يقول: (ماجاء عن الرسول صلى الله عليه فعلى العين والرأس، وماجاء عن أصحابه اخترنا منه، وماجاء عن غيرهم فنحن رجال وهم رجال) .يقصد رضى الله عنه أنه لا كلام لأحد، ولارأى فيما ثبت وصح الحديث عن النبى فيه، وأما ماوردت بشأنه أقوال للصحابه فنختار منها الراجح، وأما باقى الناس فكلامهم اجتهاد ولنا حق الاجتهاد مثلهم ولا نلتزم بأرائهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت