فهرس الكتاب
وقد استعنت بكثير من المراجع العلمية المحترمة التى تناولت سيرة وحياة الامام العظيم أبى حنيفة فما وجدت أبدا أية اشارة من قريب أو بعيد الى تلك الفرية البشعة التى جاء بها ذلك الكاتب، وهى الزعم بأنه رضى الله عنه رفض حديث الذبابة مع مائتين من الأحاديث التى رواها البخارى أو غيره!!!
ثم ألا يلاحظ هذا المدّعى وأمثاله أن رقم المائتين هذا كبير جدا، ولو كان هذا صحيحا لذكره العلماء رواة السير والتراجم؟؟؟؟
ولاعجب في أن يكذبوا على أبى حنيفة فانهم يكذبون على الله ورسوله حين يطعنون في كتب السنّة المطهّرة وينكرون الأحاديث الصحيحة.
والمعروف من سير كبار علماء السلف رضوان الله عليهم أنهم يعملون بكل ماصح عندهم من الأحاديث الشريفة. والحالة الوحيدة التى لايعمل فيها الفقيه بالحديث هى حالة الجهل بوجود حديث في الموضوع، أى ألا يكون الامام قد علم بوجود النص في المسألة. وقد عرضنا ماقاله أبو حنيفة رضى الله عنه: (ماجاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم فعلى العين والرأس)
وصح عن الامام الشافعى رضى الله عنه قوله لتلاميذه:
اذا وجدتم حديثا في المسألة يخالف رأيى فخذوا به واضربوا بقولى عرض الحائط. وقال الامام مالك رضى الله عنه: كل
أحد يؤخذ من قوله ويترك الا صاحب هذا القبر.
وأشار الى القبر النبوى الشريف.